قوله: "فَفَرِقْتُ أَنْ يَفُوتَنِي الغَدَاءُ" (¬1) هو اسم ما يتغدى به، ممدود، وقال ابن وضَّاح: إنما أراد صلاة الغداة، وهذا عندهم خطأ من التفسير؛ إذ لا يعلم (¬2) هذا في لسان العرب، وقد علم من عادة أبي هريرة لزومه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - على شبع بطنه.
قوله: "والْغَادِيَاتُ الرَّائِحَاتُ" (¬3) قد تقدم في الراء.
الاختلاف
قوله: "اغْدُوا بِاسْمِ اللهِ" كذا عند أكثر شيوخنا بدال مهملة، أي: سيروا غدوة، ورواه (أبو عمر) (¬4): "اغْزُوا" (¬5) والأول أكثر.
وفي حديث يحيى بن يحيى: "الْغَدْوةَ يَغْدُوهَا العَبْدُ في سَبِيلِ اللهِ" (¬6)، وعند الهوزني: "الْغَزْوةَ يَغْزُوهَا" بالزاي، والأول أعرف.
وفي الاستخلاف في قصة عمر (قول عبد الله: "فَسَكَتُّ، حَتَّى غَدَوْتُ" (¬7) كذا للكافة، ورواه بعضهم) (¬8): "غَزَوْتُ" وهو تصحيف.
وفي حديث الثلاثة: "فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - غَادِيًا" (¬9) كذا لأكثرهم، ولبعض الرواة عن مسلم: "غَازِيًا" والوجه الأول.
¬__________
(¬1) "الموطأ" 1/ 208.
(¬2) في (م): (يعرف).
(¬3) " الموطأ" 2/ 962.
(¬4) في (د): (أبو عمرو)، وفي (س): (ابن عمرو).
(¬5) "الاستذكار" 14/ 79، وهو هكذا في "الموطأ" برواية يحيى 2/ 448.
(¬6) مسلم (1881/ 113).
(¬7) مسلم (1823/ 12).
(¬8) ما بين القوسين ساقط من (س).
(¬9) مسلم (2769).