كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 5)

والمخاطرة، أي: لا تعرضي نفسك للمكروه ويوقعك فيه اقتداؤك (¬1) بما تفعله هي لإدلالها بمكانتها، وإن كانت في موضع الفاعل.
قوله (¬2): "بِإِبِلٍ غُرِّ الذُّرى" (¬3) أي: بيض الأعالى (¬4) وأراد أنها بيض، فعبر ببياض أعاليها عن جملتها، ومثله قوله: "وَأَنْتَ الجَفْنَةُ الغَرَّاءُ،" (¬5) أي: البيضاء من الشحم، أو بياض البر كما قال: الثريد الأعفر، أي: الأبيض.
قوله: "غَرَزُ النَّقِيْعِ" (¬6) بفتح الغين والراء ضبطناه على ابن سراج، وحكى صاحب "العين" سكون الراء، وبالوجهين وجدته في أصل الجياني من كتاب الخطابي. قال الخليل: وواحدته غرزة مثل تمرة. قال أبو حنيفة: هو نبات ذو أغصان رقاق، حديد (¬7) الأطراف، ويسمى الأسل، وتسمى به الرماح، وتشبه به (¬8)، وهو الدبس. وقال صاحب "العين": هو نوع من الثمام (¬9). وتقدم تفسير النقيع.
¬__________
(¬1) في (د): (اقتداء).
(¬2) مكانها بياض في (س).
(¬3) البخاري (3133)، مسلم (1649) من حديث أبي موسى الأشعري.
(¬4) في (د): (الأعلى).
(¬5) رواه أحمد 4/ 25، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني " 3/ 153 (1482) من حديث عبد الله بن الشخير.
(¬6) في "غريب الحديث" للخطابي 1/ 618: وقال أبو سليمان في حديث النبي عليه السلام أنه حمى غرز النقيع لخيل المسلمين: يرويه خالد بن مخلد عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر.
(¬7) في النسخ الخطية: (الحديد)، والمثبت من "المشارق" 2/ 131.
(¬8) ساقطة من (س).
(¬9) "العين" 4/ 382 (غرز).

الصفحة 139