كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 5)

"بَقِيعُ الغَرْقَدِ" (¬1) بشجرات غرقد كانت فيه قديمًا.
قوله: "لا تتَخِذُوا الرُّوحَ غَرَضًا" (¬2) هو الشيء الذي ينصب ليرمى، أي: لا تنصبوا ما فيه الروح لترموه.
قوله: "فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الغَرَضِ" (¬3) قيل: هو أن يجعل بين القطعتين مقدار رمية غرض، والذي عندي أن معناه وصف الضربة، أي: فيصيبه إصابة رمية الغرض (¬4)، فيقطعه جزلتين.
قوله: "وَأُغْرُوا بِي" (¬5) أي: أولعوا (¬6) بي مستضعفين لي، ولا يقال أغري بي إلاَّ في مثل هذا، وهو مبني على ما لم يسم فاعله، ويقال: غري به، وأغريته به: سلطته عليه.

الاختلاف
قوله في استثناء جنين الأمة: "لأنَّ ذَلِكَ غَرَرٌ" (¬7) كذا للرواة، إلَّا عند ابن أبي جعفر فإن عنده: "لأنَّ ذَلِكَ ضَرَرٌ" وليس بشيء.
وفي حديث أنس: "وَمَرَقًا فِيهِ دبَّاءٌ" (¬8)، وعند ابن بكير: "وَغَرْفًا فِيهِ دُبَّاءٌ" والغرف: المرق.
¬__________
(¬1) "الموطأ" 2/ 999، البخاري (1362)، مسلم (974).
(¬2) مسلم (1957) من حديث ابن عباس.
(¬3) مسلم (2937) من حديث النواس بن سمعان.
(¬4) ساقطة من (س).
(¬5) البخاري (2781، 4053) من حديث جابر بن عبد الله.
(¬6) في (س): (لغوا).
(¬7) "الموطأ" 2/ 609.
(¬8) "الموطأ" 2/ 546، وهو أيضًا عند البخاري (2093)، ومسلم (2041).

الصفحة 142