صاحب الدين بدينه، وأنكر هذا أبو عبيد من جهة اللغة (¬1).
و"الْغَلَسُ" (¬2): آخر الليل حين يشتد سواده، قاله أبو زيد, ومنه: "غَلَّسْنَا" (¬3) أي: فعلنا ذلك وأتيناه ذلك الوقت.
و"الغَلْوَةُ" (¬4): طلق الفرس، وهو أمد جريه، وهو الْغِلَاء، مكسور ممدود، وأصله في السهم وهو أن يرمى به حيث بلغ، وأصله الارتفاع ومجاوزة الحد، ومنه غَلَاء الطعام وغيره، والاسم من الرمي والجري: غِلاء، والْغُلُوُّ في الدين من هذا، وهو الخروج عن الحد ومجاوزته، ومنه: {لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ} [النساء: 171].
الاختلاف
في "الموطأ": "فَيُؤَاجِرُهُ بِالْإِجَارَةِ العَظِيمَةِ أَوِ الغَلَّةِ" (¬5) كذا للكافة عن يحيى، وعند ابن عيسى: "أَوْ القَلِيلَةِ" وكذا لابن وضَّاح وابن بكير وغيره من الرواة.
قوله: "بَابُ غَلْقِ الأَبْوَابِ بِاللَّيْلِ" كذا لهم، وعند الأَصِيلِيّ: "إِغْلَاقِ" (¬6) وهو الصواب.
...
¬__________
(¬1) "غريب الحديث" 1/ 269.
(¬2) "الموطأ" 1/ 5، البخاري (578)، مسلم (645/ 232 من حديث عائشة.
(¬3) البخاري (1679)، مسلم (1291) من حديث أسماء.
(¬4) البخاري (489).
(¬5) "الموطأ" 2/ 613.
(¬6) البخاري قبل حديث (6296).