وقوله: "فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ" (¬1) أي: ستره الغمام، وكذا في "الموطأ" من غير خلاف (¬2)، وفي مسلم: "فَإِنْ أُغْمِيَ" في حديث يحيى بن يحيى (¬3)، وفي رواية بعضهم: "غُمِّي" (¬4)، وكذا في البخاري، وقيل: معنى هذه الرواية: لبِّس عليه وستر عنه، من إغماء المريض، يقال: غمي عليه وأغمي عليه، والرباعي أفصح، وقد يكون من المعنى الأول. قال الهروي: غامت السماء، وأغامت، وتغيَّمت، وغيَّمت، وغِيْمت (¬5)، وغُمَّت، وأغمَّت، وغَمَّت، وأغمت، فعلى هذا يصح: غُمي وأُغمي من الغيم، وأنكر أبو زيد: غامت السماء، وصححها (¬6) غيره، وقد جاء في "السنن": "فَإِنْ حَالَتْ دُوْنَهُ غَمَامَةٌ" (¬7) فهذا تفسير لذلك الحديث نفسه، وكان في رواية الصدفي (¬8) من شيوخنا والخُشَنِيّ عن الطَّبَرِي في كتاب مسلم في حديث ابن معاذ: "عمي" بعين مهملة، أي: التبس، ذكره البخاري في حديث أبي هريرة في باب إذا رأيتم الهلال فصوموا: "غُبِّيَ" (¬9) (¬10) بضم الغين كذا للأصيلي والقابسي، ولأبي ذر: "غَبِيَ" (¬11) بفتحها، أي: خفي.
¬__________
(¬1) "الموطأ" 1/ 286، البخاري (1900)، مسلم (1080/ 5) من حديث ابن عمر.
(¬2) "الموطأ" 1/ 286.
(¬3) مسلم (1080/ 3).
(¬4) مسلم (1081/ 18، 19) من حديث أبي هريرة.
(¬5) ساقطة من (س).
(¬6) في النسخ الخطية: (وأنكرها)، والمثبت من "المشارق" 2/ 135.
(¬7) رواه أبو داود (2327) من حديث ابن عباس.
(¬8) في جميع النسخ: (النسفي)، والمثبت من "المشارق" 2/ 135.
(¬9) في (س، ش، د): (غمي).
(¬10) البخاري (1909).
(¬11) ساقطة من (س).