كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 5)

الرميصاء وفي أختها الغميصاء، وفي مسلم بالغين مصغرًا (¬1)، وفي البخاري بالراء مصغرًا (¬2)، وفي غيرهما: الرمصاء، بالراء مكبرًا.
قوله: "فَأَغْمَضهُ" (¬3) أي: أطبق أجفانه بعضها على بعض، يقال: أغمض الرجل إذا نام، وأغمضت الميت.
قوله: "كانَ غَمَسَ حِلْفًا" (¬4)، أو (¬5): "غَمَسَ (¬6) يَمِينَ حِلْفٍ" (¬7) أي: حالفهم، وكانت عادتهم أن يحضروا طيبًا في جفنة أو دمًا أو رمادًا فيدخلون فيه أيديهم؛ ليتموا عقد تحالفهم بذلك، وبه سمي بعضهم: المطيبين، وبعضهم: لعقة الدم، ووقع هذا الحرف في كتاب عُبْدُوس: "عَمَسَ" بعين مهملة وهو تصحيف، و"الْغَمُوسُ" (¬8) هي التي يقطع بها الحق. وقال الخليل: هي التي لا استثناء فيها. قيل: سميت بذلك لغمسها صاحبها في المأثم وقيل: في النار.
قوله: "فَلَمَّا أُغْمِيَ عَلَيْهِ" (¬9) أي: غشي عليه، قال صاحب "الأفعال": يقال: غُمِيَ عليه وأُغْمِيَ عليه إذا غُشِيَ عليه (¬10).
¬__________
(¬1) مسلم (2456).
(¬2) البخاري (3679).
(¬3) مسلم (920) عن أم سلمة.
(¬4) البخاري (3905) من حديث عائشة.
(¬5) في (د): (أي).
(¬6) شاقطة من (د، س)، وفي (أ، ش، م): (يمسن)، والمثبت من "الصحيح).
(¬7) البخاري (2263) من حديث عائشة.
(¬8) البخاري (6675) من حديث عبد الله بن عمرو.
(¬9) "الموطأ" 1/ 13، والبخاري (687)، مسلم (418) من حديث عائشة، ومسلم (927/ 18) من حديث ابن عمر.
(¬10) "الأفعال" ص 26.

الصفحة 156