الاختلاف
في حديث عبد الله بن عمرو من رواية محمد بن رافع: "فَلَا تَفْعَلْ فَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا" (¬1) كذا لهم، وعند الصدفي عن العذري: "فَلَا تَغْفُلْ" (كذا سمعناه منه) (¬2)، من الغفلة، والأول أوجه وأظهر معنًى.
وفي روايات البخاري: "فَاغْفِرِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ" وجهه: الحمل على المعنى، أي: استر الأنصار، فعدَّاه بالمعنى لا باللفظ؛ لأن المغفرة أكثر ما تستعمل بحرف الجر.
وفي بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة (¬3) قال: "فَغَفَّرَهُ" (¬4) كذا للسمرقندي والسجزي، ومعناه: دعا بالمغفرة، ولابن ماهان: "فَصَغَّرَهُ" أي: وصفه بالصغر وعدم الضبط (إذ ذاك) (3).
وفي شروط الساعة في كتاب مسلم: "فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: اسْتَغْفِرِ لِمُضَرَ فَإِنَّهُمْ قَدْ هَلَكُوا، فَقَالَ: لِمُضَرَ! إِنَّكَ لَجَرِيءٌ" (¬5) كذا في جميع النسخ، وعند البخاري: "اسْتَسْقِ" (¬6) وهو الصواب، قال القاضي: الأليق ما في مسلم؛ لإنكار النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك على السائل لكفرهم (¬7) ولو كان سأله الاستسقاء (¬8) لهم لما أنكره، وقد فعله ودعا لهم (¬9).
...
¬__________
(¬1) مسلم (1159/ 186).
(¬2) ساقطة من (س).
(¬3) من (أ).
(¬4) مسلم (2350).
(¬5) مسلم (2798/ 40).
(¬6) البخاري (4821).
(¬7) في (س، ش، أ، م): (لفقرهم).
(¬8) في النسخ الخطية: (الاستغفار) والمثبت من "المشارق" 2/ 138.
(¬9) "مشارق الأنوار" 2/ 138.