الغين مع الواو
قوله: "هَلْ عِنْدَكَ غَوَاثٌ" بفتح الغين للأصيلي، وعند أبي ذر بضم الغين، ورواه بعضهم بالكسر (¬1)، والكل صحيح، إلاَّ أن (¬2) أكثر ما يأتي في الأصوات بالضم كالنُّباح، والكسر كالنِّداء، والفتح شاذ في هذا الحرف فقط.
قوله: "فَادْعُ الله يَغِيثُنَا" (¬3) بفتح الياء من الغيث والغوث معًا، وجواب الأمر محذوف يدل عليه الكلام، أي: يحيك يحي الناس، وهذِه رواية ابن الحذاء، وعند أكثرهم: "يَغِثْنَا" على الجواب، ومنهم من ضم الياء (¬4) من الإغاثة والغوث، وهو الإجابة.
قوله: "اللهُمَّ أَغِثْنَا" (¬5) كذا الرواية من الإغاثة، لا من الغيث، أي: تداركنا من عندك بغوث، يقال: غاثه الله وأغاثه، والرباعي أعلى. وقال ابن دريد: الأصل غاثه الله يغوثه غوثًا فأميت واستعمل أغاثه (¬6). ومن فتح الياء فمن الغيث، يقال: غِيثت (¬7) الأرض وغاثها (¬8) الله بالمطر، ولا يقال
¬__________
(¬1) البخاري (3364).
(¬2) من (س).
(¬3) البخاري (1013) من حديث أنس.
(¬4) البخاري (1014)، مسلم (897) من حديث أنس.
(¬5) مسلم (897).
(¬6) "جمهرة اللغة" 1/ 429.
(¬7) في (س، د، م، أ) مشكولة: (غَثِيَت).
(¬8) في (س، ش، د): (غاثه).