الاختلاف
قوله: "بَيْنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَارٍ فَنُكِبَتْ (¬1) إِصْبَعُهُ. فَقَالَ: هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ" (¬2) قال الوقشي: لعله: "فِي غَزْوٍ" بدليل قوله في رواية أخرى: "فِي بَعْضِ المَشَاهِدِ" (¬3) قال القاضي: يمكن أن يكون أصابه ذلك في غار نزله في بعض مغازيه (¬4). والغار أيضًا: اسم للجيش، ومنه الحديث: "مَا ظَنُّكَ بِامْرِئٍ (¬5) جَمَعَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْغَارَيْنِ" (¬6) أي: الجيشين، والغار: الجمع الكثير.
قلت: ولعله: في مغار، فخفيت الميم.
قوله: "اسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَغَازًا" بالزاي للأصيلي والنَّسَفي والقابسي وأبي الهيثم، والراء لابْن السَّكَن، و"مَفَازًا" بالفاء للمستملي والحموي وأبي نعيم (¬7)، وهذا هو الصحيح، وكذا عند مسلم بغير خلاف (¬8)، وعنده للسجزي: "مَفَاوِزَ" وهذا يصح: "مفازًا" , ولا وجه للأولين.
وفي تفسير النميمة: "هِيَ الغَالَةُ" بغين معجمة، كذا في بعض النسخ، وللكافة: "الْقَالَةُ" (¬9) بالقاف، أي: القول، وهو الأصح، وأما: "الْغَالَةُ" فمن الغائلة، وهو اعتقاد السوء، ومنه الغيلة والغائلة في البيع.
¬__________
(¬1) في النسخ الخطية: (فنكت).
(¬2) مسلم (1796) من حديث جندب بن سفيان
(¬3) البخاري (2802)، مسلم (1796/ 12).
(¬4) "المشارق" 2/ 141.
(¬5) في (س، ش، د): (بأمر).
(¬6) رواه ابن أبي شيبة 7/ 543 (37812).
(¬7) البخاري (2948، 4418).
(¬8) مسلم (2769).
(¬9) مسلم (2606) من ابن مسعود.