كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 5)

الرجل ولده، والاسم الغيل والإغالة والاغتيال، وعلة ذلك ما يخشى من حملها فترضعه كذلك، فهو الذي يضرُّ به في لحمه وقوته.
قوله: "مَا سُقِيَ بِالْغَيْلِ فَفِيهِ الْعُشْرُ" (¬1) والْغَيْلُ بالفتح: الماء الجاري
على وجه الأرض (¬2) من نهر أو عين، وكذلك العلل (¬3) قاله أبو عبيد (¬4). وقيل: "الْغِيْلَةُ" أن يقتل في خفية وبمخادعة وحيلة.
قوله: "وَلَا غَائِلَةَ" (¬5) أي: لا خديعة ولا حيلة. وقال الخطابي: الغائلة في البيع: كل ما أدى إلى تلف الحق (¬6). وذكره بعضهم في ذوات الواو، وفسره قتادة: "الزِّنَا وَالسَّرِقَةُ وَالِإبَاقُ" (¬7)، والأشبه عندي أن يكون هذا التفسير راجعًا إلى الخِبثة والغائلة جميعًا.
قوله: "لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي" (¬8) أي يلبس ويُغطى، قيل: ذلك بسبب أمته وما اطّلع عليه من أحوالها بعدُ، حتى كان يستغفر لهم. وقيل: إنه لما يشغله (¬9) عن النظر في أمور المسلمين ومصالحهم حتى يُرى (¬10) أنه قد
¬__________
(¬1) في "مصنف ابن أبي شيبة" 2/ 375 (10079) عن الشعبي قال: كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن: "يؤخذ مما سقت السماء وسقي بالغيل من الحنطة والتمر والشعير والزبيب العشر".
(¬2) في (د): (الماء).
(¬3) في النسخ الخطية: (الغال) والمثبت من "المشارق" 2/ 142.
(¬4) "غريب الحديث" 1/ 49 - 50.
(¬5) البخاري (6980).
(¬6) "غريب الحديث" 1/ 258.
(¬7) البخاري قبل حديث (2079).
(¬8) مسلم (2702) من حديث الأغر المزني.
(¬9) ساقطة من (د).
(¬10) ساقطة من (س).

الصفحة 176