كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 5)

والفئة: الفرقة والطائفة، من قولهم: فأيت رأسه وفأوته إذا شققته، {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ} [النساء: 88] أي: فرقتين، انقسمتم في ذلك واختلفتم.

الاختلاف
في إسلام أبي ذر - رضي الله عنه -: "فَإِنْ رَأَيْتُ شَيْئًا أَخَافُ عَلَيْكَ فَإِنِّي أُرِيقُ المَاءَ" كذا لبعض رواة البخاري، وعند الأصيلي وغيره ومسلم: "قُمْتُ كَأَنِّي أُرِيقُ (¬1) المَاءَ" (¬2) وهو الصحيح.
(وفي علامات النبوة: "فَجُعِلَ فِيهِ فَتْحٌ بِالْمِنْشَارِ") (¬3) وقد فسرناه في حرف الجيم، وقلنا: إنه تصحيف في رواية من رواه، وإنما (¬4) هو: "فَيُجَاءُ (¬5) بِالْمِئْشَارِ" (¬6).
والْمِفْتَاحُ (¬7) والْمِفْتَحُ (¬8) لغتان (¬9) فَقوله في لا إله إلاَّ الله: "إِنْ جِئْتَ بِمِفْتَاحٍ لَهُ أَسْنَانٌ فُتِحَ لَكَ" (¬10) هذا مثال للحال (¬11) أن شهادة أن لا إله إلاَّ الله موجبة لدخول الجنة، ثم جعل الأعمال معها كأسنان
¬__________
(¬1) ساقطة من (س).
(¬2) البخاري (3861)، ومسلم (2474) من حديث ابن عباس.
(¬3) مكررة في (د).
(¬4) ساقطة من (د، ش).
(¬5) ساقطة من (أ).
(¬6) البخاري (3612) من حديث خباب بن الأرت بلفظ: "فَيُجْعَلُ فِيهِ فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ".
(¬7) البخاري (1039، 2988، 4289، 4400)، ومسلم (1329/ 390) من حديث ابن عمر. والبخاري (4040) من حديث البراء.
(¬8) مسلم (1329/ 389) من حديث ابن عمر.
(¬9) من (أ، م).
(¬10) البخاري معلقاً قبل حديث (1037) عن وهب بن منبه.
(¬11) ساقطة من (س، ش).

الصفحة 187