المفتاح الذي لا ينتفع به، ولا يفتح إلاَّ بأسنان، يريد أنه لا يدخل الجنة دون حساب ولا معاقبة إلاَّ أن يكون مع لا إله إلاَّ الله عمل صالح واجتناب المحارم، وإلا فلا بد لمن جاء بها من دخول الجنة على مذهب أهل السنة خلافًا للمعتزلة والخوارج.
قوله: "أَهُوَ فَتْحٌ" (¬1) أي: نصر، ومنه: {وَاسْتَفْتَحُوا} [إبراهيم: 15] أي: سألوا الله النصر، ومنه: "كانَ يَسْتَفْتِحُ بِصعَالِيكِ المُهَاجِرِينَ" (¬2) أي: يستنصر بهم (¬3). و"سَاعَتَانِ يُفْتَحُ لَهُمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ" (¬4) قد يكون على ظاهره. وقيل في هذا: إنه عبارة عن الإجابة للدعاء (¬5).
قوله: "يُلْقِينَ الفَتَخَ" (¬6) هي خواتيم عظام تمسكها النساء، كذا فسره فِي كتاب البخاري عبد الرزاق. وقال غيره: هي خواتيم تلبس في الرجل، الواحدة: فَتَخَة. وقال الأصمعي: هي خواتيم لا فصوص لها، وتجمع
¬__________
(¬1) البخاري (3182)، ومسلم (1785) من حديث سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ بلفظ: "أَوَ فَتْحٌ هُوَ؟ ".
(¬2) رواه المعافى بن عمران في "الزهد" (125)، والطبراني في "الكبير" 1/ 292 (857، 858، 859)، ومن طريقه الضياء في "المختارة" 4/ 337 - 338 (1508، 1507)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" 3/ 301 (974)، والبغوي في "شرح السنة" 14/ 264 (4062)، وابن عساكر "تاريخ دمشق" 9/ 291 من حديث أُمَيةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَيْدٍ مرسلاً. قال الهيثمي في "المجمع" 10/ 262: رواه الطبراني ورجال الرواية الأولى رجال الصحيح. وضعفه الألباني في "ضعيف الجامع" (4558)، و"ضعيف الترغيب" (1858)، و"التوسل" ص 103 - 104: ضعيف.
(¬3) من (أ، م).
(¬4) "الموطأ" 1/ 70 من حديث سهل بن سعد.
(¬5) ساقطة من (س).
(¬6) البخاري (979، 4895, 5880)، ومسلم (884) من حديث ابن عباس.