كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 5)

الفاء مع الحاء
" أَسْوَدَ أَفْحَجَ" (¬1) هو تباعد ما بين الفخذين. وقيل: تباعد ما بين وسط الساقين. وقيل: تباعد ما بين الرجلين.
قوله: "نَهَى عَنْ عَسْبِ الفَحْلِ" (¬2) هو ذكر الإبل المعد لضرابها، وكل ذكر فحل حتى من (¬3) النخل، إلاَّ أن الأشهر في هذا فُحَّال.
و"كَبْشٌ فَحِيلٌ" (¬4): عظيم الخلق، وهو المراد في حديث الضحية؛ وأما في غيرها فالمنجب في ضرابه، وبه سمي الأول لشبهه به في عظمه.
قال ابن دريد: فحل فحيل إذا كان نجيبًا كريمًا (¬5).
قوله: "لِمَ يَضْرِبُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ ضَرْبَ الفَحْلِ؟ " (¬6) الفحل من الإبل إذا علا ناقة دونه في الكرم والنجابة أو فوقه ضرب (¬7)، وصحفه بعضهم: "الْعِجْلِ" بالعين والجيم، وأكثر الروايات: "ضَرْبَ العَبْدِ؟ " (¬8).
قوله: "حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ العِشَاءِ" (¬9) يعني: سواده. قال أبو عبيد:
¬__________
(¬1) البخاري (1595) من حديث ابن عباس.
(¬2) البخاري (2284) من حديث ابن عمر.
(¬3) ساقطة من (د، ش).
(¬4) "الموطأ" 2/ 483 من حديث ابن عمر بلفظ: "أَمَرَنِي أَنْ أَشْتَرِيَ لَهُ كَبْشًا فَحِيلًا".
(¬5) "الجمهرة" 1/ 555.
(¬6) البخاري (6042) من حديث عبد الله بن زمعة بلفظ: "بِمَ يَضْرِبُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ ضَرْبَ الفَحْلِ".
(¬7) من (د).
(¬8) البخاري (6042) من رواية الثَّوْرِيِّ وَوُهَيْبٍ وَأَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، ومسلم (2855) من رواية أبي كريب عن ابن نمير عن هشام بلفظ: "جَلْدَ العَبْدِ".
(¬9) مسلم (2013) من حديث جابر بن عبد الله.

الصفحة 196