المحدثون يسكنون حاءه والصواب فتحها (¬1). وقال غَيْرُهُ: يقال: فَحْمة وفَحَمة. (قال ابن الأعرابي: يقال للظلمة التي بين صلاة المغرب والعشاء: فحمة) (¬2) والتي بين العتمة والصبح: عسعسة، ومنه: {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ} [التكوير: 17].
قوله: "حَتَّى إِذَا كَانُوا (¬3) فَحَمًا" (¬4) بفتح الحاء. قال ابن دريد: ولا يقال بسكونها (¬5) وهو الجمر إذا طفئ ناره. قال القَاضِي: وقياس هذا الباب السكون والفتح (¬6).
قوله: "وفُحِصَتِ الأَرْضُ" (¬7) أي: كُنِسَتْ وكُشِفَتْ (¬8) لاجتماع الناس للأكل.
وقوله: "قَدْ فَحَصُوا مِنَ الشَّعَرِ" (¬9) أي (¬10): قلعوا. قال ابن حبيب: هم الشمامسة أمره بضرب أعناقهم.
¬__________
(¬1) في "غريب الحديث" لأبي عبيد القاسم بن سلام 1/ 146 ط. دار الكتب العلمية، و 1/ 340 ط. الدار السلفية، و 1/ 300 ط. الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية: (والمحدثون يقولون: قَحمة) كذا بالقاف.
(¬2) ما بين القوسين ساقط من (د، ش).
(¬3) في (د): (كان).
(¬4) مسلم (185) من حديث أبي سعيد بلفظ: "حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحْمًا" بسكون الحاء.
(¬5) "الجمهرة" 1/ 556.
(¬6) "المشارق" 2/ 147.
(¬7) مسلم (1365) من حديث أنس.
(¬8) من (أ، م).
(¬9) "الموطأ" 2/ 447 من حديث أبي بكر بلفظ: "وَسَتَجِدُ قَوْمًا فَحَصُوا عَنْ أَوْسَاطِ رُءُوسِهِمْ مِنْ الشَّعَرِ".
(¬10) ساقطة من (س).