قوله: "فيَنْقَطِعُ مِنْهُ الْفِدَرُ (¬1) " (¬2) وهي القطع، واحدتها فِدْرَةٌ، وفي رِواية الهوزني: "كَقَدْرِ الثَّوْرِ (¬3) " (¬4) والأول أصوب. وقال غَيْرُهُ: الفِدرة: القطعة من اللحم مطبوخة باردة، والحديث يدل على خلاف قوله والرواية الثانية، إلاَّ أن يكون استعار ذلك لكل قطعة أنها في العِظم كقدر الثور.
قوله: "لَمَّا فَدَعَ الْيَهُودُ (¬5) عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ (¬6) " (¬7) أي: أزالت يده من مفصلها فاعوجت، وفدع هو (¬8) مثل عرج: إذا أصابه ذلك فهو أفدع، هذا الذي يعرفه أهل اللغة، قالوا: الفدع: زوال المفصل. قاله أبو حاتم.
وقال الخليل: هو عوج في المفاصل (¬9). وقال الأصمعي: زيغ في الكف بينها وبين الساعد، وفي القدم زيغ بينها وبين الساق، وفي بعض (¬10) تعاليق [ابن السكن على] (¬11) البخاري: "فَدَعَ يَعْنِي: كَسَرَ"، والمعروف في قصة ابن عمرو رضي الله عنهما ما قاله أهل اللغة.
قوله: "إِذَا أَوْفَى عَلَى ثَنِيَّةٍ أَوْ فَدْفَدٍ" (¬12) هي الفلاة من الأرض لا شيء
¬__________
(¬1) في (س): (فدر).
(¬2) مسلم (1935) من حديث جابر بلفظ: "وَنَقْتَطِعُ مِنْهُ الفِدَرَ".
(¬3) في (د): (الثوب).
(¬4) مسلم (1935).
(¬5) مكررة في (س).
(¬6) في (س): (عمرو).
(¬7) البخاري (2730) من حديث ابن عمر بلفظ: "لَمَّا فَدَعَ أَهْلُ خَيْبَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ".
(¬8) ساقطة من (س، ش).
(¬9) "العين" 2/ 47.
(¬10) من (أ، م).
(¬11) زيادة ليست في أصولنا أثبتناها من "المشارق" 2/ 149 لأهميتها في الكلام.
(¬12) البخاري (2995)، ومسلم (1344) من حديث ابن عمر.