كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 5)

يَدَيْه" (¬1) أي: فرقهما. و"إِذَا وَجَدَ فُرْجَةً نَصَّ" (¬2) أي: سعة من الأرض، والفرجة: الخلل بين الشيئين، وجمعها فرج، ويقال: فرج في الواحد.
و"لَعَلَّ الله يَفْرُجُهَا عَنْكُم (¬3) " (¬4) أي: يوسعها عليكم (¬5)، وكذلك: "فَفَرَجَ لنا منه فُرْجَةً" (¬6) بالضم من السعة، ومنه: "فَمَا فَرَجُوا عَنْهُ حَتَّى قَتَلُوه" (¬7) أي: ما تفرقوا عنه، وأما من الراحة فالفرَج، ويقال فيه: فرجة. ومنه: "مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ" (¬8) أي: أراحه منها، ومنه:
لَهَا فُرْجَةٌ كحَلِّ العِقَالِ (¬9)
قوله في مدينة الروم: "فَيُفَرَّجُ لَهُمْ" (¬10) أي: يتسع وينفتح.
¬__________
(¬1) البخاري (390، 807، 3564)، ومسلم (495) من حديث عبد الله بن مالك ابن بحينة.
(¬2) "الموطأ" 1/ 392، والبخاري (1666، 2999، 4413)، ومسلم (1286/ 283) من حديث أسامة بن زيد بلفظ: "فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ".
(¬3) في النسخ الخطية: (عليكم) والمثبت من "المشارق" 2/ 150.
(¬4) البخاري (2333، 5974)، ومسلم (2743) من حديث ابن عمر.
(¬5) ساقطة من (د، ش).
(¬6) مسلم (2743) من حديث ابن عمر بلفظ: "فَفَرَجَ اللهُ مِنْهَا فُرْجَةً".
(¬7) البخاري (3290، 3824، 4065، 6668، 6890) من حديث عائشة بلفظ: " فَوَاللهِ مَا احْتجَزُوا حَتَّى قَتَلُوهُ".
(¬8) البخاري (2442)، ومسلم (2580) من حديث ابن عمر.
(¬9) هذا عجز بيت لابن لأبي الصلت والبيت بتمامه:
رُبَّمَا تَجْزَعُ النُّفُوسُ مِنَ الأَمْرِ ... لَهُ فُرْجَةٌ كَحَلِّ العِقَالِ
انظر: "الفرج بعد الشدة" لابن أبي الددنيا (82، 110)، و"تاريخ الطبري" 1/ 278، و"روضة العقلاء" ص 194.
(¬10) مسلم (2920) من حديث أبي هريرة.

الصفحة 210