قوله: "خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ" (¬1) أي: يفرضها الله (¬2) عَزَّ وَجَلَّ عليكم، ويحتمل أن يريد يعتقدها مَنْ يأتي بعدكم فرضًا إذا أدركوا المداومة عليها في الجماعة.
قوله: "في كُلّ أُنْمُلَةٍ ثَلَاثُ فَرَائِضَ وَثُلُثُ فَرِيضَةٍ" (¬3) يعني: أعداد ما يؤخذ من الدية في الأصبع، وسميت فريضة؛ لتقديرها أو لأنها ألزمت عوضًا من ذلك.
(قوله: "فَرَكَضَتْنِي مِنَهَا فَرِيضَةٌ" (¬4) أي: ناقة، سميت فريضة؛ لأنها كانت من إبل الصدقة كما تقدم. وقيل: المسنة، والأول أصوب.
قوله) (¬5): "لَا فَرَعَ" (¬6) الفرع والفرعة: أول ما تنتج الناقة، كانوا يذبحونه لطواغيتهم، فنهي المؤمنون (5) عن ذلك. وقيل: بل كان الرجل من العرب إذا تتامت إبله مائة قدم بَكرًا فنحره لصنمه، فهو الفرع، وقد جاء في حديث: "مَنْ شَاءَ فَرَّعَ" (¬7) وَفِي حَدِيث آخر: "في كُلِّ سَائِمَةٍ
¬__________
(¬1) "الموطأ" 1/ 113، والبخاري (924، 1129)، ومسلم (761) من حديث عائشة.
(¬2) ساقطة من (د).
(¬3) "الموطأ" 2/ 860 من قول مالك.
(¬4) مسلم (1669/ 4) من حديث سهل بن أبي حثمة.
(¬5) ساقطة من (س).
(¬6) البخاري (5473، 5474)، ومسلم (1986) من حديث أبي هريرة.
(¬7) رواه ابن سعد في "الطبقات" 7/ 64، وأحمد 3/ 485، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" 2/ 456 - 457 (1257)، والنسائي في "المجتبي" 7/ 168، و"الكبرى" 3/ 79 (4552)، والطبراني في "الكبير" 3/ 261 (3351)، و"الأوسط" 6/ 102 (5928)، والحاكم 4/ 232، 236، والبيهقي 9/ 412 من حديث الحارث بن عمرو. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد فإن الحارث بن عمرو السهمي صحابي مشهور وولده بالبصرة مشهورون.