التفرق: فقيل: بالقول، وهو مذهب مالك. وقيل: بالأبدان وهو مذهب جمهور فقهاء الأمصار، وفرق بعض اللغويين - وحكاه الخطابي عن المفضل بين يفترقان ويتفرقان فقال: يتفرقان بالأجسام (¬1)، ويفترقان بالكلام، وقد جاء الحديث باللفظين معًا.
قول مالك: "مَنْ قَرَنَ الحَجَّ (وَالْعُمْرَةَ ثُمَّ فَاتَهُ الحَجُّ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ قَابِلاً، وَيُفَرِّقَ بَيْنَ الحَجِّ) (¬2) وَالْعُمْرَةِ" كذا عند أحمد بن سعيد من رواة "الموطأ" وهو وهم، ولغيره: "وَيَقْرُنَ" (¬3) وهو الصواب ومذهب مالك المعلوم.
قوله: "فَرَّقَ الْمُصْعَبُ (¬4) بَيْنَ المُتَلَاعِنَيْنِ" كذا لابن ماهان، ولغيره: "لَمْ يُفَرِّقِ الْمُصْعَبُ (4) " (¬5) (وضبطه بعضهم: "لِمَ (¬6) فَرَّقَ لمصعب؟ " والصواب: "لَمْ يُفَرِّقِ" بدليل آخر الحديث) (¬7).
قوله في فضل صلاة العشاء: "فَرَجَعْنَا فَرِحْنَا بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -" كذا عند جماعة، وعند الأصيلي: "وَفَرِحْنَا (¬8) " (¬9) وعند أبي ذر: "فَرْحَي" (¬10) وهو جمع فارح، وهو أصوب.
¬__________
(¬1) "غريب الحديث" 2/ 207.
(¬2) ساقطة من (س).
(¬3) "الموطأ" 1/ 383.
(¬4) في (د): (مصعب).
(¬5) مسلم (1493) من قول سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.
(¬6) في (د): (ثم).
(¬7) ساقطة من (س).
(¬8) كذا في النسخ الخطية، وفي (م) و"المشارق" 2/ 155. ط. دار التراث: (فرحنا).
(¬9) البخاري (567) بلفظ: "فَفَرِحْنَا"، ومسلم (641) بلفظ: "فَرِحِينَ" من حديث أبي موسي.
(¬10) انظر اليونينية 1/ 118.