كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 5)

الفاء مع الزاي
في حديث سعد: "فَفَزَرَ أَنْفَهُ فَكَانَ مَفْزُورًا" (¬1) يعني: شقه، فصار مشقوق الأنف.
قوله: "فَفَزِعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ نَوْمِهِ" (¬2) أي: هبَّ، وَفِي حَدِيثِ الوادي:
"فَفَزِعُوا" (¬3) أي: هبُّوا من نومهم.
قوله (¬4): "فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ" (¬5) أي: بادروا. وقيل: اقصدوا، ويكون أيضًا بمعني: استغيثوا (¬6) من فزعكم (¬7) بالله فيها. وقيل: فَزِعُوا: أُذْعِرُوا من خوف عدوهم أن يعلم بغفلتهم. وقيل: فزعوا خوف المؤاخذة بتفريطهم ونومهم، ويكون فزع النبي - صلى الله عليه وسلم - على هذِه الوجوه، أو لإغاثته الناس من فزعهم، يقال: فزع: استغاث، وفزع: أغاث.
¬__________
(¬1) مسلم (1748/ 44) عن مصعب بن سعد عن أبيه بلفظ: "فَفَزَرَهُ، وَكَانَ أَنْفُ سَعْدٍ مَفْزُورًا".
(¬2) مسلم (906) من حديث أسماء بلفظ: "فَزِعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا". و (2331) من حديث أنس بن مالك بلفظ: "فَفَزِعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "مَا تَصْنَعِينَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ " ليس في كلا الحديثين: "مِنْ نَوْمِهِ".
(¬3) "الموطأ" 1/ 14 من حديث زيد بن أسلم بلفظ: "وَقَدْ فَزِعُوا". وقد ذكرت اللفظة بعينها في البخاري (1390) في غير حديث الوادي.
(¬4) ساقطة من (س).
(¬5) البخاري (1046، 1047، 1058، 3203) من حديث عائشة.
(¬6) في (س): (استعينوا).
(¬7) في النسخ الخطية: (فزعهم) والمثبت من "المشارق" 2/ 156.

الصفحة 233