الفاء مع الظاء
قوله: "أَنْتَ أَفَظُّ وَأَغْلَظُ" (¬1) هما بمعني: شدة الخُلُق وخشونة الجانب، ولم يأت أَفْعَلُ هاهنا للمبالغة والمفاضلة بينه وبين النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل بمعني: أنت فظٌ غليظ، أو يكون للمفاضلة بينهما فيما يجب من الإنكار والخشونة علي أهل الباطل كما قال تعالى: {وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} [التحريم: 9] فيكون عند عمر زيادة في غير هذا من الأمور، فيكون أغلظ بهذا علي (¬2) الجملة لا على التفصيل فيما يحمد من ذلك.
قوله: "فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا أَفْظَعَ" (¬3) أي: أعظمَ وأشدَّ وأَهْيَبَ، وأفظع هاهنا: أشد فظاظة وأعظم، أي: أفظع مما سواه من المناظر الفظيعة، فحذف اختصارًا، لدلالة الكلام عليه.
(قوله: "إلى أَمْرٍ يُفْظِعُنَا" (¬4) أي: يفزعنا، ويعظم أمره، ويشتد علينا) (¬5).
* * *
¬__________
(¬1) البخاري (3294، 3683، 6085) من حديث سعد بن أبي وقاص.
(¬2) ساقطة من (د).
(¬3) البخاري (431، 1052) من حديث ابن عباس.
(¬4) البخاري (7308)، مسلم (1785) من حديث سهل بن حنيف.
(¬5) ساقطة من (س، د، ش).