كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 5)

حتي يفلجنها، والْفَلَجُ: فرجة بين الثنايا، قاله الخليل (¬1). وقال غَيْرُهُ: بين الأسنان. وقال بعضهم: بين الثنايا والرباعيات، ومنه في وصفه - صلى الله عليه وسلم -: "كانَ أَفْلَجَ الأَسْنَانِ" (¬2) ولكن لا يقال: أفلج إلاَّ مضافًا إلى الثنايا والأسنان، وكذلك مُفلج الأسنان أو الثنايا، وإنما يقال: أفلج مطلقًا في الإنسان (¬3)، وفي الدواب للمتباعد ما بين الرجلين، والفرق: تفرق رؤوس الأسنان أوالثنايا، والرجل أفرق وأفلج، والمتفلجات هن المؤتشرات.
قوله: "أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ" (¬4) أي: أصاب خيرًا وفاز بذلك، والفلح
¬__________
(¬1) "العين" 6/ 127. وفيه: الفَلَجُ في الأسنانِ: تَباعُدُ ما بينَ الثَّنايا والرَّباعِيات.
(¬2) رواه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 3/ 356، والترمذي في "الشمائل المحمدية" (6)، وابن حبان في "السيرة النبوية" ص 411، والطبراني 22/ 155 (414)، وفي "الأحاديث الطوال" (29)، والبيهقي في "شعب الإيمان" 2/ 154 (1430)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 3/ 343 - 344، 348 من طريق جميع بن عمر بن عبد الرحمن العجلي قال: حدثني رجل بمكة، عن ابن أبي هالة التميمي، عن الحسن بن علي قال: سألت خالي هند بن أبي هالة التميمي. ورواه القاضي عياض في "الشفا" ص 155 - 156، وابن عساكر 3/ 338 من طريق علي بن جعفر بن محمَّد بن علي بن الحسين، عن أخيه موسي ابن جعفر، عن جعفر بن محمَّد، عن أبيه محمَّد بن علي، عن علي بن الحسين قال: قال الحسن بن علي: سألت خالي هند بن أبي هالة. في حديث طويل ولفظه: "مُفَلَّجَ الأَسْنَانِ". قال الهيثمي في "المجمع" 8/ 271: رواه الطبراني وفيه من لم يسم. وضعفه أيضًا الألباني في "ضعيف الجامع" (4470)، وقال في "مختصر الشمائل": إسناده ضعيف جدًّا.
(¬3) في (س، د، أ): (الأسنان). ثم زاد بعدها: (والثنايا، وإنما يطلق مطلقًا في الإنسان).
(¬4) "الموطأ" 1/ 175، والبخاري (46، 1891، 2678، 6956)، ومسلم (11) من حديث طلحة بن عبيد الله.

الصفحة 242