و"الْفُلْكُ" (¬1): السفينة، وهو لفظ يقع للواحد والجمع، قال الله تعالى: {حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ في الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ} [يونس: 22]، وقال: {في الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} [يس: 41] وقيل: هو واحد، وجمعه: فُلُك.
قوله: "شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ" (¬2) أي: كسرك، ويقال: ذهب بمالك (¬3).
ويقال: (كسر حجتك) (¬4) وكلامك بكثرة خصومته وعذله.
قوله: "بِهِنَّ فُلُولٌ" (¬5) يعني: ثُلَمًا، وهو الكسر القليل في حدها من قرع الأقران في الحروب.
قوله: "مِنْ فَلَّةٍ فُلَّهَا يَوْمَ بَدرٍ" (¬6) منه قوله: "أَيْ: فُلُ" (¬7) هو ترخيم: يا فلان، علي لغة يا حار، ولا يقال إلاَّ في النداء. وقيل: بل هو لغة أخري في: فلان.
¬__________
(¬1) البخاري معلقًا قبل حديث (2063).
(¬2) البخاري (5189)، مسلم (2448) من حديث عائشة.
(¬3) في (س، أ، م): (بملك)، وفي (د، ش): (بملكك) والمثبت من "المشارق" 2/ 158.
(¬4) في (أ): (ذهب بحجتك).
(¬5) البخاري (3973) وهو جزء من بيت أنشده عبد الملك بن مروان. والبيت للنابغة وتمامه:
وَلَا عَيْبَ فِيهِمْ غَيْرَ أَنَّ سُيُوفَهُمْ ... بِهِنَّ فُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ الكَتَائِبِ
انظر: "العين" 8/ 316، "إصلاح المنطق" ص 24، "غريب الحديث" لابن قتيبة 2/ 479، "غريب الحديث" للخطابي 2/ 538.
(¬6) البخاري (3973) من قول عروة بن الزبير.
(¬7) البخاري (2841، 3216)، مسلم (1027، 2968) من حديث أبي هريرة.