كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 5)

الفاء مع النون
(قوله: "في) (¬1) أَفْنَاءِ النَّاسِ" (¬2) أي: جماعاتهم، والواحد: فِنْوٌ. وقيل: أفناء الناس: أخلاطهم، يقال للرجل إذا لم يعرف من أي قبيلة: هو من أفناء الناس والقبائل (¬3). وقيل: الأفناء: النُّزَّاع من القبائل من هاهنا ومن هاهنا.
وحكى أبو حاتم أنه لا يقال في الواحد: هذا من أفناء الناس، إنما يقال في الجماعة: هؤلاء من أفناء الناس (¬4).
قوله: "في البُيُوتِ وَالأفْنِيَةِ" (¬5) هو ما بين أيدي المنازل والدور من البراح، واحدها: فناء.

الاختلاف
قوله في باب: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125] في حديث إسحاق بن نصر: "فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ رَكعَتَيْنِ في فِنَاءِ الكَعْبَةِ" كذا لبعض الرواة، وكذا وجدته في كتاب عُبْدُوس مصلحا, وللقابسي: "في قُبُلِ (¬6)
¬__________
(¬1) بدلها في (س): (في الفاء مع النون).
(¬2) البخاري (3159) عن جبير بن حية بلفظ: "أَفْنَاءِ الأمْصَارِ"، ولفظ المصنف رواه أحمد 5/ 343 من حديث أبي مالك الأشعري.
(¬3) قاله الخليل في "العين" 8/ 377.
(¬4) نقله ابن منظور في "اللسان" 6/ 3478 عن أم الهيثم، وهي أعرابية فصيحة، نقل عنها أبو حاتم غير مرة، كما في كتب اللغة.
(¬5) "الموطأ" 2/ 911.
(¬6) في (س): (قبيل).

الصفحة 250