كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 5)

قوله: "فَيَفْصِمُ عَنِّي" (¬1) بفتح الياء وضمها علي ما لم يسمَّ فاعله، ومسمًّى أيضًا، أي: يقلع وينفصل. قال الشيخ أبو الحسين (¬2): فيه سر لطيف، وإشارة خفية إلى أنها بينونة من غير انقطاع، وأن الملك يفارقه ليعود إليه، والفصم: القطع من غير بينونة، بخلاف القصم: الذي هو كسر وبينونة.
قوله: "أَشَدُّ تَفَصِّيًا" (¬3) أي: تفلتًا وبينونة.
قوله: "لَا يُعَظِّمْ" المسامير؛ "فَيَفْصِمَ" (¬4) أي: يشق، كذا لِلْقَابِسِي، وعند عُبْدُوس وأبي ذر بالقاف، أي: تكسر (¬5)، وللأصيلي: "فَيَنْقَصِلَ" (¬6) بالنون والقاف.
قوله: "وَجَعَلَ (¬7) فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ" (¬8) يقال: فَصٌّ وفِصٌّ.

* * *
¬__________
(¬1) "الموطأ" 1/ 202، البخاري (2، 3215)، مسلم (2333/ 87) من حديث عائشة.
(¬2) هو الإِمام الوزير، أبو الحسين، سراج بن عبد الملك، وقد تقدمت ترجمته.
(¬3) البخاري (5032)، مسلم (790) من حديث ابن مسعود.
(¬4) البخاري معلقًا قبل حديث (3417) ولفظه: " {وَقَدِّرْ في السَّرْدِ} [سبأ: 11]: المَسَامِيرِ وَالْحَلَقِ، وَلَا يُدِقَّ المِسْمَارَ فَيَتَسَلْسَلَ، وَلَا يُعَظِّمْ فَيَفْصِمَ".
(¬5) اليونينية 4/ 160.
(¬6) كذا في نسخنا، وفي "المشارق" 2/ 160: (فينقصم)، ولعله الصواب، والله أعلم.
(¬7) في (س، د، ش): (ويجعل).
(¬8) البخاري (5865، 5866)، مسلم (2091) من حديث ابن عمر. ومسلم (2094) من
حديث أنس.

الصفحة 253