القاف وفتحها، وجمعها: فِقَر، وجاء عند الأصيلي هنا: "فِقَارَ ظَهْرِهِ (¬1) " بفتح الفاء وكسرها, ولا أعلم للكسر معنًى، وذكر البخاري في آخر الباب: "وقَالَ أَبُو صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ: كُلُّ قَفَارٍ" بتقديم القاف، (كذا للأصيلي هنا وعند ابن السكن: "فِقَارٍ" بكسر الفاء) (¬2)، ولغيرهما: "فَقَارٍ (¬3) "، وهو الصواب.
قوله: "عَلَى أَنَّ لَهُ فَقَارَ ظَهْرِهِ إِلَى المَدِينَةِ" (¬4) أي: ركوبه، فكنى بها عن الظهر (¬5).
قوله: "أَفْقَرْنَاكَ ظَهْرَهُ" (¬6)، و"عَلَى أَنَّ لِي فَقَارَ ظَهْرِهِ" (¬7) كل ذلك بمعنى إعارة الظهر للركوب وهي الإفقار، وسمي الفقير فقيرًا؛ لأنه شكا فقار ظهره لأمر فقد المال. وقيل: سمي بذلك؛ لأنه يفقد المال كمن انقطع ظهره وكسر فقاره، فيبقى لا فقار له.
قوله: "سُئِلَ عَنِ الفُقَّاعِ؛ فقال: لَا بَأْسَ بِهِ (¬8) إِذَا لَمْ يُسْكِرْ" (¬9) قال
¬__________
(¬1) تحرفت في (س) إِلَى: (فقال ظهيرة).
(¬2) ما بين القوسين ساقط من (س، ش، د).
(¬3) البخاري (828).
(¬4) البخاري (2718، 2967)، ومسلم (715) من حديث جابر.
(¬5) في (س): (الظهير).
(¬6) البخاري (2718) من حديث جابر.
(¬7) كذا في نسخنا الخطية - مع أنه ذكر آنفًا - أما في "المشارق" 2/ 162: "وأَفْقَرَنِي ظَهْرَهُ"، وهو جزء من نفس حديث جابر السابق.
(¬8) في (س): (معه).
(¬9) البخاري معلقًا قبل حديث (5585) بلفظ: "وَقَالَ مَعْنٌ: سأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عَنِ الفُقَّاعِ فَقَالَ: إِذَا لَمْ يُسْكِرْ فَلَا بَأْسَ".