كما قال (¬1): {ذَلِكُمْ فِسْقٌ} [المائدة: 3]، عند ذكر المحرمات، واستدل بقول عائشة: "مَنْ يَأْكُلُ الغُرَابَ وَقَدْ سَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاسِقًا؟ " (¬2) وتحريمها كلها غير معروف، واختلف في الغراب. وقيل: سموا فواسقَ لخروجهم عن الانتفاع.
قوله: "فَلَمْ يَفْسُقْ وَلَمْ يَجْهَلْ" (¬3) أي: يعصي الله ويخرج عن الطاعة بذلك. وقيل: فلم يفسق بذبح لغير الله على الخلاف في قوله: {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ} [البقرة: 197]. وقيل: ما أصاب من محارم الله والصيد. وقيل: قول الزور.
...
¬__________
(¬1) ساقطة من (د).
(¬2) رواه ابن ماجه (3248)، وأبو كر الشافعي في "الغيلانيات" 2/ 743 (1022) ومن طريقه الذهبي في "تذكرة الحفاظ" 1/ 363، والبيهقي في "السنن الكبرى" 6/ 317 من حديث ابن عمر به. قال البوصيري في "الزوائد" (1059): هذا إسناد صحيح ورجاله ثقات. وصححه الألباني في "صحيح ابن ماجه" (2628).
(¬3) البخاري (1521)، ومسلم (1350) من حديث أبي هريرة بلفظ: "فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ".