قوله:
"يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ في مَجْمَعِ" (¬1)
أي: يسودان عليه ويعلوان في المنزلة.
قوله: "عَلَى أَفْوَاهِ الجَنَّةِ" (¬2) يقال: فوهة النهر والطريق، أي: فمه وأوله، كأنه يريد مفتتحات مسالك قصور الجنة ومنازلها، والله أعلم.
الاختلاف
قوله: "وَفَوْقُهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ" (¬3) بضم القاف على معنى: أعلاه عرش الرحمن، كذا ضبطه الأصيلي، وعند غيره بالنصب على الظرف. قال القاضي: "فَوْقُهُ" ضبطه الأصيلي قال القاضي: ولا أعرف له معنًى (¬4).
قلت (¬5): وعندي أن الذي قاله عنه (¬6) وهم، إنما ضبطه (¬7) كما قلناه، وكذا رأيت بخط القاضي في أصله عن الأصيلي.
¬__________
(¬1) مسلم (1060) من حديث رافع بن خديج، وهو عجز بيت لعباس بن مرداس والبيت بتمامه:
فَمَا كَانَ بَدْرٌ وَلَا حَابِسٌ. . .يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ في المَجْمَعِ
(¬2) البخاري (7439) بلفظ: "بِأَفْوَاهِ الجَنَّةِ"، ومسلم (183) بلفظ: "في أَفْوَاهِ الجَنَّةِ" من حديث أبي سعيد الخدري.
(¬3) البخاري (2790، 7423) من حديث أبي هريرة وضبطه في الموضعين: "وَفَوْقَهُ" ليس فيها خلاف.
(¬4) "المشارق" 2/ 165، قال: ولا أعرف للضم وجهًا.
(¬5) ساقطة من (س).
(¬6) أي: عن الأصيلي أنه ضبطه بالضم.
(¬7) في (س): (ضبطناه)