كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 5)

قوله: "تَتَّزِرَ في فَوْرِ حَيْضَتِهَا" (¬1) أي: في أولها ومعظمها وانتشارها، كذا لهم هنا، وعند ابن السكن: "ثَوْبِ حَيْضَتِهَا" وهي إحدى روايتَيِ الأصيلي، وهو وهم.
وفي صلاة المطلوب والطالب راكبًا وإيماءً: "إِذَا تَخَوَّفْتَ الفَوْتَ" (¬2)، وعند الجرجاني: "الْوَقْتَ" وكلاهما صحيح المعنى، وفي رِواية: "الْفَوْتَ" حجة لجواز ذلك للطالب، وقد اختلف العلماء فيه، ولم يختلفوا في المطلوب.
وفي آخر كتاب مسلم في إدخار لحوم الأضاحي: "ذَلِكَ كَانَ في عَامٍ النَّاسُ فِيهِ بِجَهْدٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ يَفْشُوَ فِيهِمْ" (¬3) كذا في جميع النسخ، وعند البخاري "فَأَرَدْتُ أَنْ تُعِينُوا فِيهَا" (¬4) يعني في المخمصة، وهذا وجه حسن، ولعل ما في مسلم مغير من هذا.
...
¬__________
(¬1) البخاري (302)، ومسلم (293) من حديث عائشة.
(¬2) البخاري معلقًا قبل حديث (846) من قول الأوزاعي بلفظ: "إِذَا تُخُوِّفَ الفَوْتُ".
(¬3) مسلم (1974) من حديث سلمة بن الأكوع بلفظ: "ذَاكَ عَامٌ كَانَ النَّاسُ فِيهِ بِجَهْدٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ يَفْشُوَ فِيهِمْ".
(¬4) البخاري (5569)

الصفحة 276