الفاء مع الياء
قوله: "حَتَّى يَفِيئَا" (¬1) أي: يرجعا إلى حالهما الأولى من الصحبة والأخوة. و"فَاءَ الفَيْءُ" (¬2) و"فَيْءَ التُّلُولِ" (¬3) والفيء مهموز: ما كان شمسًا فنسخها الظل، والظل ما لم تغشه الشمس، وأصل الفيء: الرجوع، أي (¬4) ما رجع من الظل من جهة المغرب إِلَى المشرق، قالوا: والظل ما قبل الزوال ممتدًّا من المشرق إِلَى المغرب على ما لم تطلع عليه الشمس. قيل: والفيء ما بعد الزوال؛ لأنه يرجع من جهة المغرب إِلَى (¬5) جهة المشرق؛ لأنه يرجع إِلَى ما كانت عليه قبل، ويدل عليه قوله في باب علامات النبوة في البخاري: "إِلَى ظِلٍّ لَمْ تَأْتِ عَلَيْهِ الشَّمْسُ" (¬6).
وَفِي البُخَارِي في بعض الروايات: "قَالَ ابن عَبَّاسٍ: {تَتَفَيَّأُ} [النحل: 48]: تَتَمَيَّلُ (¬7).
قولها (¬8): "تُسْرعُ مِنَهَا الفَيْءَ" (¬9) أي: الرجوع.
¬__________
(¬1) "الموطأ" 2/ 909، ومسلم (2565/ 36) من حديث أبي هريرة.
(¬2) "الموطأ" 1/ 11 من حديث ابن عباس موقوفاً.
(¬3) البخاري (535، 539) من حديث أبي ذر الغفاري.
(¬4) في (س، د): (إِلَى).
(¬5) ساقطة من (س).
(¬6) البخاري (3615)، ومسلم (2009) من حديث البراء بن عازب بلفظ: "لَهَا ظِلٌّ لَمْ تَأتِ عَلَيْهِ الشَّمْسُ".
(¬7) البخاري معلقًا بعد حديث (539).
(¬8) في (س): (قوله).
(¬9) مسلم (2442) من حديث عائشة بلفظ: "تُسْرِعُ مِنْهَا الفَيْئَةَ".