و"فَئءُ الْمُسْلِمِينَ" (¬1): ما رد الله عليهم من مال عدوهم، ومنه قوله: "مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللهُ عَلَيْنَا" (¬2) أي: نغنمه.
وقوله: "تُفَيِّئُهَا الرِّيحُ" (¬3) أي: تميلها، مثل قوله في الحديث الآخر: "تُمِيلُهَا وَتَصْرَعُهَا" (¬4) وفي رِواية أبي ذر: "تَفَيؤها" بفتح التاء والفاء.
قوله: "مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ" (¬5) أي: من انتشار حرها وقوته، وعند أبي داود: "فَوْحِ" (¬6) وهما بمعنىً، ومنه: فوح الطيب، وهو سطوع ريحه وانتشاره.
قوله: "صَعِيد (¬7) أَفْيَحُ" (¬8) أي: متسعًا.
¬__________
(¬1) رواه أحمد 14/ 108، وأبو داود (2708)، وغيرهما من حديث رويفع بن ثابت الأنصاري. ولفظه: "مَنْ كَانَ يُوْمِنُ بالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلَا يَرْكَبَنَّ دَابَّةً مِنْ فَيْءِ المُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهَا فِيْهِ". وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (2426).
(¬2) البخاري (2307) من حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم.
(¬3) البخاري (5643)، ومسلم (2810) من حديث كعب بن مالك.
(¬4) مسلم (2810) ولفظه: "تُفِيئُهَا الرِّيَاحُ، تَصْرَعُهَا".
(¬5) "الموطأ" 2/ 945، والبخاري (533، 534، 3264، 5723)، ومسلم (2209) من حديث ابن عمر. و"الموطأ" 1/ 16، والبخاري (536)، ومسلم (615) من حديث أبي هريرة. والبخاري (3261)، ومسلم (2210) من حديث ابن عباس. والبخاري (535، 539، 629، 3258)، ومسلم (616) من حديث أبي ذر. والبخاري (3259) من حديث أبي سعيد الخدري. والبخاري (3263، 5725) من حديث عائشة ومسلم (2211) من حديث أسماء. و"الموطأ" 1/ 15 من حديث عطاء بن يسار مرسلا. و 2/ 945 من حديث عروة بن الزبير مرسلا.
(¬6) أبو داود (401) من حديث أبي ذر، و (402) من حديث أبي هريرة ولفظهما: "فَيْحِ". ورواه البخاري (5726) من حديث رافع بن خديج بلفظ: "فَوْحِ" وقد تقدم قريبا.
(¬7) في (أ، د، س، ش): (صعيدًا).
(¬8) البخاري (146)، ومسلم (2170) من حديث عائشة.