كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 5)

قوله: "يُفِيضُونَ فِيهِ (¬1) " (¬2) أي: يأخذون ويدفعون في التحدث فيه، ومنه: حديث مفاض ومستفاض، ومنه: إفاضة الحاج من منًى إلى عرفة ثم منها إِلى المزدلفة (¬3)، أي: اندفعوا بسرعة وكثرة، و"طَوَافُ الإِفَاضَةِ" (¬4) هو الذي يكون إثر الإفاضة من منىً إِلَى مكة يوم النحر (¬5)، أي (¬6): إسراعهم وشدة دفعهم.
وَفِي حَدِيثِ ابن بشار في باب: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [البقرة: 197] قول عَائِشَةَ رضي الله عنها: "فَأفَضْتُ بِالْبَيْتِ" (¬7) كذا الرواية, وهو صحيح (¬8) ومعناه: طفت للإفاضة.
قوله (¬9): "وَكأَنَّ وَرَقَهَا آذَانُ الفِيَلَةِ" (¬10) وعند المروزي: "آذَانُ الفُيُولِ" وكله جمع قيل.
¬__________
(¬1) ساقطة من (س).
(¬2) البخاري (4141، 4750)، ومسلم (2770) من حديث عائشة بلفظ: "وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ في قَوْلِ أَصْحَابِ الإِفْكِ".
(¬3) في (د): (مزدلفة).
(¬4) مسلم قبل حديث (1308).
(¬5) ساقطة من (د).
(¬6) ساقطهَ من (س).
(¬7) البخاري (1560) عن محمَّد بن بشار.
(¬8) في (س) (الصحيح).
(¬9) في (س) (قولها).
(¬10) البخاري (3887) بلفظ: "وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الفِيَلَةِ"، ومسلم (162) بلفظ: "وإذَا وَرَقُهَا كَآذَانِ الفِيَلَةِ" من حديث أنس بن مالك.

الصفحة 280