ولم يعمل وهذا أولى؛ لقوله في الحديث الآخر: "اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ في بُيُوتكُمْ وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا" (¬1)) (¬2).
قوله: "فَإِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ" (¬3) يعني: جاء من قبل المشرق، وهي ظلمته وسواد الأفق.
قوله"فَإِذَا أَقْبَلَ الفَيْءُ فَصَلِّ" (¬4) أي: أقبل من جهة المغرب إِلَى المشرق.
وفيها ذكر (¬5): "الثَّوْبُ (¬6) القُبْطِيُّ" (¬7) بضم القاف، وهي ثياب تعمل بمصر، وتجمع قُبَاطِي؛ وأما قِبْطُ مصر وهم عجمها فبالكسر، وأصل نسبة هذِه الثياب إليهم، فلما ألزمت الثياب هذا الاسم فرقوا بين النسبين فقالوا (¬8) في الإنسان: قِبْطي، وفي الثوب: قُبْطي، بالضم.
قوله: "فَطَلِّقُوهُنَّ (¬9) لِقُبُلِ عِدَّتِهِنَّ" (¬10) يعني: استقبالها، فسره مالك في رواية يحيى فقال: "يَعْنِي: أَنْ يُطَلّقَ في كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةً" وسقط هذا التفسير من كتاب مطرف وابن زياد، ولذلك طرحه ابن وضَّاح وقال:
¬__________
(¬1) البخاري (432)، مسلم (777) من حديث ابن عمر.
(¬2) ما بين القوسين ساقط من (س).
(¬3) البخاري (1954)، مسلم (1100) من حديث عمر بن الخطاب.
(¬4) مسلم (832) من حديث أبي أمامة.
(¬5) ساقطة من (د).
(¬6) في (س، ش): (الثواب) وهو خطأ.
(¬7) "الموطأ" 2/ 666 من قول مالك.
(¬8) في (س): (فقال).
(¬9) في (س): (فألقوهن).
(¬10) "الموطأ" 2/ 578 من حديث ابن عمر.