كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 5)

الاختلاف
في حديث جابر: "فَلَمَّا أَقْبَلْنَا تَعَجَّلْتُ عَلَى بَعِيرٍ لِي قَطُوفٍ" (¬1) كذا هو لابن الحذاء في حديث يحيى بن يحيى، ولغيره: "أَقْفَلْنَا"، والصواب: "قَفَلْنَا".
قوله: "وَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ، قَبِلَتِ المَاءَ" (¬2) كذا في كتاب البخاري في (¬3) أول الحديث، ثم قال في آخره: "وقَالَ إِسْحَاقُ: قَيَّلَتْ" كذا قيده الأصيلي هنا، قال الأصيلي: و"قَيَّلتْ" تصحيف من إسحاق، وإنما هو: "قَبِلَتْ".
قال غيره: معنا: "قَيَّلَتْ" شربت. والقيل: شرب نصف النهار، يقال: قَيَّلَتِ الإبل إذا شربت نصف النهار، وهو القائلة، وقيل معنى قَيَّلَتِ الإبل (¬4): جمعت وحبست.
قال القاضي: وقرأت بخط أبي عبيد البكري: قال (أبو بكر) (¬5): تقيل الماء في المكان المنخفض: اجتمع فيه. قال القاضي: وليس المراد عندي جمع الماء فقط للانتفاع به؛ فإنه قد ذكر هذا في الطائفة الثانية، وإنما معناه هنا أنها جمعته ورويت منه كما قال بإثر كلامه هذا: "فَأَنْبَتَتِ الكَلأ وَالْعُشْبَ" (¬6).
¬__________
(¬1) مسلم (715/ 57) بعد حديث (1466) من حديث جابر.
(¬2) مسلم (2282) به، والبخاري (89) بلفظ: "فَكَانَ مِنْهَا نَقِيَّةٌ قَبِلَتِ المَاءَ" من حديث أبي موسى.
(¬3) في (د): ثم.
(¬4) من (س).
(¬5) في (س) (أبو عبيد) وهو خطأ.
(¬6) "المشارق" 2/ 170.

الصفحة 301