كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 5)

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "قَاتَلَ اللهُ اليَهُودَ" (¬1) أي: لعنهم. وقيل: قتلهم وأهلكهم.
وقيل: عاداهم، وقد جاء فاعَلَ من واحد، كقولهم: سافرت وطارقت النعل.
قوله: "فَلْيُقَاتِلْهُ" (¬2) أي: فليدافعه ويمانعه.
قوله: "فَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ" (¬3) يحتمل أن يكون على ظاهره، ويحتمل أن يريد المخاصمة.
قوله: "وهو بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ إِمَّا أَنْ يَقْتُلَ وإِمَّا أَنْ يُفْدى" كذا ضبطناه بفتح الياء في كتب بعض شيوخنا، وهو أبين، ولأكثرهم: "يُقتَل" (¬4) بضم الياء وفتح التاء، ومعناه: يُقتَل قاتِلُه، ثم حذف اختصارًا (¬5).
قوله: "فَقِتْلَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ" (¬6) بكسر القاف، مثل قوله في الحديث الآخر:
¬__________
(¬1) البخاري (437)، ومسلم (530، 1583) من حديث أبي هريرة. والبخاري (2236، 4632)، ومسلم (1581) من حديث جابر. والبخاري (2223) من حديث ابن عباس. و"الموطأ" 2/ 892 من حديث عمر بن عبد العزيز مرفوعاً. و 2/ 931 من حديث عبد الله بن أبي بكر مرفوعًا.
(¬2) "الموطأ" 1/ 154، والبخاري (509)، ومسلم (505) من حديث أبي سعيد. والبخاري (3274) من حديث أبي هريرة. ومسلم (504/ 259) من حديث ابن عباس. و (506) من حديث ابن عمر.
(¬3) "الموطأ" 2/ 670، والبخاري (1894) من حديث أبي هريرة.
(¬4) مسلم (1355) من حديث أبي هريرة بلفظ: "بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ إِمَّا أَنْ يُفْدى وإِمَّا أَنْ يُقْتَلَ".
(¬5) في (س): (اقتصارًا).
(¬6) رواه بهذا اللفظ: النسائي في "المجتبى" 7/ 123، وفي "الكبرى" 2/ 315 (3580) من حديث جندب بن عبد الله. وعبد الرزاق في "مصنفه" 11/ 339 (20707)، وابن ماجه (3948)، والبيهقي في "السنن" 10/ 234، وفي "شعب الإيمان" 6/ 60 (7495) من حديث أبي هريرة، والطبراني في "الأوسط" 1/ 132 (416) من حديث أنس بن مالك. و 3/ 361 (3405) من حديث ابن عباس.

الصفحة 305