بعد فراغكم من الدعاء لأنفسكم كالمسافر يعلق قدحه آخر ما يعلق وفي آخر رحله.
قوله: "لَمَوْضِعُ قِدِّهِ فِي الجَنَّةِ" (¬1) كذا جاء فِي كتاب الرقاق من البخاري بكسر القاف، وهو السوط، أي: مقدار سوطه؛ لأنه يُقدُّ، أي: يقطع طولًا.
(وقيل: موضع قِدِّه: موضع شراكه.
قوله: "فَقَدَّ جَوْفَهُ، (¬2) أي: شقَّه طولًا) (¬3) والقد: الشق بالطول، وقديد بتخفيف الدال، وهو لحم يقطع طولًا وييبَّس ويدَّخر.
قوله: "فَتَقُولُ قَدْ قَدْ" (¬4) أي: كفى كفى، مثل: قَطْ قَطْ، يقال بسكون الدال وكسرها.
قوله: "لَئِنْ قَدَرَ اللهُ عَلَيَّ" (¬5) بالتخفيف رويناه عن الجمهور، ورواه بعضهم: "قَدَّرَ" بالتشديد، واختلف في تأويله: فقيل: كان رجلًا مؤمنًا بالله لكنه جهل صفة من صفاته. واختلف هل هو بجهلها كافر أم لا؟
¬__________
التيمي عن أبيه عن جابر بن عبد الله مرفوعًا: "لا تجعلوني كقدح الراكب، فإن الراكب إذا أراد أن ينطلق علق معالقه وملأ قدحًا ماءً، فإن كانت له حاجة في أن يتوضأ توضأ وأن يشرب شرب، وإلا أهراق، فاجعلوني في وسط الدعاء وفي أوله وفي آخره". وسقط عند القضاعي إبراهيم بن محمد. قال الهيثمي في "المجمع" 10/ 155: رواه البزار وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف. وأورده الشوكاني في "الفوائد المجموعة" ص327 وقال: قال الصغاني: موضوع.
(¬1) البخاري (6568) من حديث أنس بلفظ: "وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكمْ أَوْ مَوْضِعُ قَدَمٍ مِنَ الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا"، وانظر اليونينية 8/ 117.
(¬2) لم أقف عليه.
(¬3) ما بين القوسين ساقط من (س).
(¬4) البخاري (7384) من حديث أنس بلفظ: "ثُمَّ تَقُولُ: قَدْ قَدْ".
(¬5) البخاري (7506)، ومسلم (2756) من حديث أبي هريرة، وفيه: (عليه).