بهذا العلم من حساب القمر والنجوم، أي: يحتمل على حسابها، وإكمال العدة) (¬1) خطاب لعامة الناس الذين لا يعرفونه. ولم يوافقه الناس على هذا.
وقول عائشة: "فَاقْدُرُوا قَدْرَ الجَارِيَةِ الحَدِيثَةِ السِّنِّ" (¬2) أي: قدِّروا أطول مقامها للنظر لذلك، يقال: قدرت الأمر أقدُره وأقدِره إذا نظرت فيه وتدبرته.
قوله: "وَاقْدُرْ لِي الخَيْرَ حَيْثُ كان (¬3) " (¬4) رأيته بالكسر ضبطه الأصيلي، وبالوجهين ضبطه غيره.
و"كَلَأَ بِلَالٌ مَا قُدِّرَ لَهُ" (¬5) بالتخفيف والتثقيل (¬6)، أي: ما قدره الله له من المقدار والمدة.
قوله: "إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ القَدْرِ" (¬7) قيل: سميت بذلك لعظم شأنها وفضلها، أي: ذات القدر العظيم، كما قال: {خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر: 3] و {سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر: 5] وقيل: لأن الأشياء تقدر فيها كما قال تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [الدخان: 4] و {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ} [القدر: 4].
¬__________
(¬1) ما بين القوسين ساقط من (س).
(¬2) البخاري (5190، 5236)، ومسلم (892).
(¬3) ساقطة من (أ، د، س، م)
(¬4) البخاري (1162، 6382، 7390) من حديث جابر.
(¬5) "الموطأ" 1/ 13 من حديث سعيد بن المسيب مرسلًا.
(¬6) في (د): (والتشديد).
(¬7) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" 3/ 335 (3695)، وفي "فضائل الأوقات" (109) من حديث ابن عباس.