كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 5)

ثوب من صوف فيه ألوان، وهو شفيف يتخذ سترًا (¬1)، فإذا خيط وصير بيتًا فهو كِلَّة.
قوله: "فَلْتُقَرِّصْهُ" (¬2) بالتثقيل وكسر الراء، وبالتخفيف وضم الراء بمعنى: تقطعه بظفرها، وفي موضع آخر: "ثُمَّ تَقْتَرِصُ الدَّمَ" (¬3) تفتعل منه.
قوله: "الْقَرْضُ" (¬4)، و"السَّلَمُ" (¬5) قيل: هما بمعنىً واحد.
وقيل: القرض: ما لا أجل له، والسلم والسلف والدَّين ما فيه أجل، وسمي قرضًا؛ لاقتطاع صاحبه له من ماله للآخر، والقرض: الفعل الحسن، ومنه قوله تعالى (¬6): "مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدِيمٍ" (¬7).
قوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} [البقرة: 245] قيل: يعمل عملًا صالحًا، وقيل: سمي بذلك لما قدمه الإنسان ورجا ذخر الثواب له، شبهها بالقرض في المداينة والسلف.
قوله: "فَيَقْرُضُهُ بِالْمَقَارِيضِ" (¬8) أي: يقطعه بها، والمقراض المقص.
¬__________
(¬1) "العين" 5/ 159.
(¬2) "الموطأ" 1/ 60، والبخاري (307) من حديث أسماء بنت أبي بكر.
(¬3) البخاري (308) من حديث عائشة.
(¬4) البخاري قبل حديث (2290).
(¬5) البخاري (2068)، ومسلم (1603).
(¬6) يعني في الحديث القدسي وانظر تخريج الحديث.
(¬7) مسلم (758/ 171) من حديث أبي هريرة.
(¬8) مسلم (273) من حديث أبي موسى بلفظ: "قَرَضَهُ بِالْمَقَارِيضِ".

الصفحة 337