العظام؛ لأنها تقرع قلوب من نزلت بهم، ومنه: "الْقَارِعَةُ" (¬1): القيامة، و"قِرَاعِ الكَتَائِبِ" (¬2) ضرب بعضهم بعضًا، و"الدُّبَاءُ: القَرْعَةُ" (¬3) بسكون الراء، والقرع جمعه.
قوله: "خَيْرُكُمْ قَرْنِي" (¬4) يعني: أصحابه (¬5). وقيل: (كل من رآه.
وقيل) (¬6): بل كل من كان حيًّا على عهده، واختلف في القرن في اللغة، وفي مقداره من العدد والمدة، فحكى الحربي فيه من عشرة إلى عشرين إلى مائة وعشرين، ثم قال بعد ذكر هذه المقالات: وليس في هذا كله شيء واضح. ورأيي أن القرن كل أمة هلكت فلم يبق منها أحد. وقال ابن الأعرابي: القرن: الوقت من الزمان.
¬__________
الدجال يحذرناه يحدثنا عنه حتى فرغ من خطبته، فكان فيما قال لنا يومئذ: ... وفيه: "وَلْيَقْرَأْ بِقَوَارعِ سُورَةِ أَصْحَابِ الكَهْفِ". وقال الألباني في "ظلال الجنة": حديث صحيح رجال ثقات غير أن عمرو بن عبد الله الحضرمي ما روى عنه سوى السيباني هذا وهو يحيى بن أبي عمرو ولم يوثقه غير ابن حبان والعجلي وضمرة هو ابن ربيعة الفلسطيني وأبو عمر عيسى بن محمد بن النحاس.
(¬1) البخاري بعد حديث (4963)، وقبل حديث (6533).
(¬2) البخاري (3973) وهو جزء من بيت أنشده عبد الملك بن مروان. والبيت للنابغة وتمامه:
وَلَا عَيْبَ فِيهِمْ غَيْرَ أَنَّ سُيُوفَهُمْ ... بِهِنَّ فُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ الكَتَائِبِ
(¬3) مسلم (1997/ 57) من حديث ابن عمر ولفظه: "نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الحَنْتَمِ، وَهِيَ الجَرَّةُ وَعَنِ الدُّبَّاءِ وَهِيَ القَرْعَةُ".
(¬4) البخاري (2651، 6428، 6695)، ومسلم (2535) من حديث عمران بن حصين.
(¬5) بعدها في (س): (في القرن).
(¬6) ساقطة من (د، ش).