إشارة إلى أنك مثل ذي القرنين فيها في أمته؛ لأنه دعا قومه، فضربوه على قرنه، فمات، فأحياه الله، ثم دعاهم، فضربوه على قرنه (¬1) الآخر، فمات، ثم أحياه الله، وعلي - رضي الله عنه - ضربه ابن ملجم على قرنه، (وضُرِب الأخرى على قرنه) (1) يوم الخندق. وقيل: ذو قرنيها: كبشها وفارسها، يعني: الأمة، وقد تقدم في الذال.
قوله: "وَيَسْقُطْ قَرْنُهَا الأَوَّلُ" (¬2) يعني: الشمس، أي: يغيب جانبها.
قوله: "وَضَرَبْتُهُ عَلَى قَرْنِ رَأْسِهِ (1) " (¬3) أي: جانبه الأعلى.
"وَضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ" (¬4) أي: ليسا بأجمين، والأقرن من الكباش: ما له قرون، ومن الناس: المتصل الحاجبين، إلَّا أنه لا يقال في الناس إلَّا بالإضافة إلى الحواجب.
قوله: "فَوَجَدَهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ القَرْنَيْنِ" (¬5) هما الدعامتان من خشب أو بناء على البئر (¬6) تُمَدُّ عليهما خشبة ثالثة تكون فيها البكرة، ومنه: "وَإِذَا لَهَا قَرْنَانِ كَقَرْنَيِ البِئْرِ" (¬7).
¬__________
(¬1) ساقطة من (س).
(¬2) مسلم (612/ 174) من حديث ابن عمرو.
(¬3) في "المشارق" 2/ 179: (قوله: "فَضَرَبْتُهُ بِالْفَأسِ عَلَى قَرْنِهِ" أي: جانب رأسه) والحديث في مسلم (1680) من حديث وائل بن حجر بلفظ "المشارق".
(¬4) البخاري (1712)، ومسلم (1966).
(¬5) "الموطأ" 1/ 323، والبخاري (1840)، ومسلم (1205) من قول عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ بلفظ: "فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ القَرْنَيْنِ".
(¬6) تحرفت في (س) إلى: (البعير).
(¬7) البخاري (3738)، ومسلم (2479) من حديث ابن عمر.