جلسة (¬1) الرجل على أليتيه، وحديث قيلة يدل عليه؛ لقولها: "وَبِيَدِهِ عَسِيبٌ" (¬2) فقد أخبرَتْ أنه لم يَحتبِ بيديه. قال الفراء: إذا ضممت مددت، وإذا كسرت قَصَرتَ.
قوله: "بِقَاعٍ قَرْقَرٍ" (¬3) هي الأرض المستوية، والقاع نوع من القرقر.
قوله: "احْمِلُوهُ فِي قُرْقُورٍ" (¬4) هي سفينة، وجمعها قراقير، إلَّا أنها سفن صغار، (هذا قول أبي) (¬5) الحسين، وفي روايتنا عن القاضي الصدفي: القرقور: أعظم السفن. وكذا قال الحربي، والأول أصوب، وهو الذي يقتضيه مساق الأحاديث؛ لأنها التي تتصرف في أمثال ما جاء في الحديث لا الكبار.
وقال ابن دريد: القرقور: ضرب من السفن عربي معروف (¬6). (وقوله: معروف) (¬7) يدل على تصويب استعمال الناس له، وهم إنما يستعملونه فيما صغر.
¬__________
(¬1) بعدها في (س): (المحتبي بيديه، وفي البخاري).
(¬2) رواه الترمذي في "السنن" (2814)، وفي "الشمائل" (66، 127): "ومع النبي - صلى الله عليه وسلم - عسيب نخلة". قال أبو عيسى: حديث قيلة لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن حسان. وحسنه ابن عبد البر في "الاستيعاب" 4/ 459، وقال الهيثمي في "المجمع" 6/ 12: رواه الطبراني ورجاله ثقات. وقال الحافظ في "الفتح" 11/ 65: أخرجه أبو داود والترمذي في "الشمائل" والطبراني وطوله بسند لا بأس به. وحسنه أيضًا الألباني في تعليقه على "الأدب المفرد" (1178)، وفي "صحيح أبي داود" (2697).
(¬3) مسلم (987) من حديث أبي هريرة. و (988/ 28) من حديث جابر بن عبد الله.
(¬4) مسلم (3005) من حديث صهيب.
(¬5) في (س): (وقال أبو).
(¬6) "الجمهرة" 1/ 199.
(¬7) ساقطة من (س).