كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 5)

الاختلاف
قوله: "وَكَانَ لَا يَسْجُدُ لِسُجُودِ القَارِئِ" كذا للجرجاني، وعند الكافة: "الْقَاصِّ" (¬1) وهو أبينُ، وإن صح: "الْقَارِئِ" فهو الذي يقرأ للناس ليُرى مكانه.
قوله: "قَارِبُوا بَيْنَ أَبْنَائِكُمْ" (¬2) كذا ضبطناه على الصدفي والخشني بباء (¬3) واحدة من المقاربة، أي: لا تفضلوا بعضهم على بعض، وضبطناه على الأسدي: "قَارِنُوا" بالنون، أي: سَوُّوا بينهم، وكلاهما بمعنًى، ورجح بعضهم رواية النون.
قوله: "فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قَرْنِهِ" (¬4) وهي جعبة السهام تصنع من جلد، ورواه العذري: "مِنْ قُرْبِهِ" ورواه (بعضهم: "مِنْ قِرْبَةٍ") (3)، وبعضهم: "مِنْ قَرْقَرَةٍ" وهي رواية ابن الحذاء، والصواب الأول، وهي رواية الجياني والفارسي، وأما القُرْب: فالخاصرة، أي: من حجزته، وأما القرقر: فالقميص بلا كمين، والقربة معروفة.
قوله: "لَقَدْ وَضَعْتُهُ عَلَى أَقْرَاءِ الشِّعْرِ" (¬5) كذا للسجزي والسمرقندي، وفي بعض الروايات: "إِقْوَاءِ الشّعْرِ" ولا وجه له، وقد فسرناه، والأول
¬__________
(¬1) البخاري قبل حديث (1077) ولفظه: "وَكَانَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ لَا يَسْجُدُ لِسُجُودِ القَاصِّ".
(¬2) مسلم (1223/ 18) من حديث النعمان بن بشير بلفظ: "قَارِبُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ".
(¬3) ساقطة من (س).
(¬4) مسلم (1901) من حديث أنس.
(¬5) مسلم (2473) من حديث أبي ذر بلفظ: "وَلَقَدْ وَضَعْتُ قَوْلَةُ عَلَى أَقْرَاءِ الشِّعْرِ". وهو قول أنيس أخيه.

الصفحة 347