جملتك، وكذلك: "يُقْتَطَعَ دُونَنَا" (¬1) أي: تسلب ويحال بيننا وبينك، و"الْقُطَيْعَاءُ" (¬2): ضرب من التمر، يقال: إنه الشهريز، بالسين والشين، وبضمهما وكسرهما.
قوله: "أَرَادَ (¬3) أَنْ يُقْطِعَ مِنَ البَحْرَيْنِ لِلأَنْصَارِ فَقَالُوا: حَتَّى تُقْطِعَ لإِخْوَانِنَا من المُهَاجِرِينَ" (¬4) والإقطاع: تسويغ الإمام من مال الله شيئًا لمن يراه أهلًا لذلك، وأكثر ما يستعمل في إقطاع الأرض؛ وهو أن يخرج منها شيئًا (¬5) له يحوزه (¬6)، إما أن يملكه إياه فيعمره، أو يجعل له غلته مدة، والذي في هذا الحديث ليس من هذا؛ لأن (¬7) البحرين كانت صلحًا، فلم يكن له في أرضها شيء، وإنما هم أهل جزية، فإنما معناه عند العلماء من أئمتنا إقطاع مال من جزيتهم يأخذونه، يقال منه: أقطع بالألف، وأصله من القطع، كأنه قطعه له (4) من جملة المال، وقد جاء في حديث بلال بن الحارث: "قَطَعَ لَهُ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ" (¬8) (¬9).
قوله (2): "كَأَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ" (¬10) كأنه من القمر في ضيائه وحسنه ونوره.
¬__________
(¬1) مسلم (31) من حديث أبي هريرة.
(¬2) مسلم (18) من حديث أبي سعيد.
(¬3) ساقطة من (س).
(¬4) البخاري (2376) من حديث أنس بلفظ: "أَرَادَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُقْطِعَ مِنَ البَحْرَيْنِ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: حَتَّى تُقْطِعَ لإِخْوَانِنَا مِنَ المُهَاجِرِينَ".
(¬5) ساقطة من (د، ش).
(¬6) في (س): (يجوز).
(¬7) في (س، ش، أ، م): (إلَّا من).
(¬8) في (س، أ، م): (القبلة)، والمثبت من (د، ش)، وهو ما في "المشارق" 2/ 183.
(¬9) "الموطأ" 1/ 248.
(¬10) البخاري (3556، 4418)، ومسلم (2769) من حديث كعب بن مالك.