كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 5)

يعني: الجبة، أي: انضمت وانقبضت، (وكذلك: "شَفَتُهُ" (¬1)) (¬2)، و"ظِلٌّ قَالِصٌ" (¬3) أي: منقبض عن الامتداد. والقِلاصُ: فَتِيَّاتُ الإبل، واحدها: قلوص، وهي في النوق كالجارية في النساء.
قوله: "لَتُتْرَكَنَّ القِلَاصُ فَلَا يُسْعَى عَلَيْهَا" (¬4) أي: لا يخرج ساعٍ إلى زكاة؛ لقلة حاجة الناس إلى المال واستغنائهم عن ذلك، كما قال: "وَلَيَدْعُوَنَّ إِلَى المَالِ فَلَا يَقْبَلُهُ أَحَدٌ" (¬5).
قوله: "وَكَانَ بِلَالٌ إِذَا أُقْلِعَ عَنْهُ" (¬6) أي: إذا أقلعت عنه الحمي، أي (¬7): ذهبت. وقد ضبطه بعض شيوخنا: "أَقْلَعَ عَنْهُ الحُمَّي" (¬8) (مبني للفاعل) (¬9).
وفي حديث المزادتين: "لَقَدْ أُقْلِعَ عَنْهَا" (¬10) أي: كفَّ، وأقلع المطر: كفَّ، ومنه: {وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي} [هود: 44].
¬__________
(¬1) البخاري (6923)، ومسلم (1733/ 15) من حديث أبي موسى الأشعري ولفظه: "فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إلى سِوَاكِهِ تَحْتِ شَفَتِهِ قَلَصَتْ".
(¬2) ساقطة من (س، د، ش).
(¬3) روي أبو داود (4821) من حديث أبي هريرة مرفوعاً: "إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ في الشَّمْسِ فَقَلَصَ عَنْهُ الظِّلُّ وَصَارَ بَعْضُهُ في الشَّمْسِ وَبَعْضُهُ في الظِّلِّ فَلْيَقُمْ". وروى أحمد 1/ 267، 350 من حديث ابن عباس قال: "كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي ظِلِّ حُجْرَةٍ مِنْ حُجَرِهِ وَعِنْدَهُ نَفَرٌ مِنَ المُسْلِمِينَ قَدْ كَادَ يَقْلِصُ عَنْهُمُ الظِّلُّ".
(¬4) مسلم (155/ 243) من حديث أبي هريرة.
(¬5) السابق.
(¬6) "الموطأ" 2/ 890، والبخاري (1889، 5677) من حديث عائشة.
(¬7) في (س، أ): (إذا).
(¬8) البخاري (3926).
(¬9) في (س، أ، ش، م): (مسمى الفاعل).
(¬10) البخاري (344) من حديث عمران بن حصين.

الصفحة 363