كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 5)

قتله، و {قَضَى نَحْبَهُ} [الأحزاب: 23] أي: مات.
ويأتي بمعنى الفراغ: {ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ} [يونس: 71] أي: افرغوا ولا تؤخرون، ومنه: "فَلَمَّا قَضَى" أي: فرغ من تلاوته، وانقضى الشيء: تم، ومنه: "فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ" (¬1) أتمها.
وبمعني أنفذ وأمضي، كقوله: {فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ} [طه: 72].
وبمعنى الانفصال والخروج عن الشيء، ومنه: "قَضَى دَيْنَهُ" (¬2) أي: خرج عنه، ومنه: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ} [الجمعة: 10] و {فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ} [القصص: 29].
و"دَارُ القَضَاءِ" (¬3) بالمدينة قيل: دار الإمارة، وهو خطأ، وإنما هي دار كانت لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بيعت بعد وفاته في دينه، فقضي منها ما كان أنفقه من بيت المال، وهي دار مروان، ومن هاهنا دخل الوهم فيها (¬4).
قوله: "وَلَا يَعْدِلُ في القَضِيَّةِ" (¬5) أي: في الحكومة، أو في النازلة المقضي فيها.
¬__________
(¬1) "الموطأ" 1/ 96، والبخاري (1224، 1225، 6670)، ومسلم (641) من حديث عبد الله بن بحينة والبخاري (7190) من حديث سهل بن سعد. والبخاري (389، 808) من حديث حديث حذيفة. و (567) من حديث أبي موسى. ومسلم (556/ 62) من حديث عائشة. ومسلم (2473) من حديث أبي ذر.
(¬2) "الموطأ" 2/ 815 من قول مالك، والبخاري (3129) من حديث عبد الله بن الزبير.
(¬3) "الموطأ" 2/ 606 من حديث ابن عمر. والبخاري (1014)، مسلم (897) من حديث أنس.
(¬4) من (أ، م).
(¬5) البخاري (755) من حديث جابر بن سمرة.

الصفحة 384