كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 5)

قوله: "نَهَى عَنِ الإِقْعَاءِ" (¬1) هو أن يلصق أليتيه في الأرض وينصب ساقيه ويضع يديه بالأرض كما يقعي الكلب، قاله أبو عبيد قال (¬2): وتفسير الفقهاء أن يضع أليتيه علي صدور (¬3) عقبيه. والقول الأول أولي (¬4).
وقال النضر: الإقعاء أن يجلس علي وركيه وهو الاحتفاز والاستيفاز (¬5).

الاختلاف
قوله: "إِنَّمَا قَعَدْنَا لِغَيْرِ (بَأْسٍ، قَعَدْنَا) (¬6) نتَذَاكَرُ وَنتَحَدَّثُ" كذا (¬7) عند جميع شيوخنا في مسلم (¬8)، وفي بعض النسخ: "بَعُدْنَا نَتَذَاكَرُ" وهو تصحيف قبيح.
وفي مانع الزكاة: "قَعَدَ لَهَا بِقَاع قَرْقَرٍ" (¬9) كذا للكافة، وعند التميمي: "قُعِدَ"، وإنما يقال منه: "أُقعد" (¬10).
¬__________
(¬1) كذا ذكره المصنف! وقد رواه أحمد 3/ 233 من حديث أنس، وفي آخره: قال عبد الله بن أحمد: كان أبي قد ترك هذا الحديث. اهـ والحديث في "الصحيحة" (1670)، والذي في "صحيح مسلم" (536): (باب: جَوَازِ الإِقْعَاءِ عَلَى العَقِبَيْنِ). ثم روي عن طاوس أنه قال: (قُلْنَا لاِبْنِ عَبَّاسٍ في الإِقْعَاءِ عَلَى القَدَمَيْنِ؟ فَقَالَ: هِيَ السُّنَّةُ). وهذا هو ما ذكره القاضي في "المشارق" 2/ 191 في هذِه المادة.
(¬2) ساقطة من (س، د، ش).
(¬3) في (س): (صدر).
(¬4) انظر "غريب الحديث" 1/ 129 - 130، 266.
(¬5) تحرفت في (س) إلي: (والاستنفار).
(¬6) تصحفت في (س) إلي: (ناس بعدنا).
(¬7) ساقطة من (س).
(¬8) مسلم (2161) من حديث أبي طلحة.
(¬9) مسلم (988/ 27) من حديث جابر.
(¬10) وهي رواية مسلم (988/ 28).

الصفحة 390