جعلناهم يقفلون، أو يكون بضم الهمزة: أُقفلنا، أي: أُمِرنا بذلك، أو بفتح الهمزة واللام، والفاعل مقدر وهو النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو يكون علي معنى: أقفل بعضُنا بعضًا (¬1) بالقفول لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - إياهم بذلك وإذنه لهم فيه، وكذلك: "أَقْفَلَ الجَيْشَ" بنصب الجيش، وإضمار الفاعل، أو ضم الهمزة، وأَمَرَ أهلُ الجيشِ بعضُهم بعضًا.
قلت: وقد يكون بمعنى: شرعنا في القفول، ودخلنا فيه.
قوله: "مَقْفَلَهُ مِنْ حُنَيْنٍ" (¬2) أي: مرجعه.
قوله: "لَيْتَ عِنْدَنَا قَفْعَةً مِنْهُ" (¬3) هي مثل الزبيل، وقيل: هي القفة تصنع من خوص ليس لها عرىً، واسعة الأسفل، ضيقة الأعلي.
قولها: "لَقَدْ قَفَّ شَعَرِي" (¬4) أي: قام من شدة إنكاري واستعظامي (¬5) لما قلت، والقفوف: القشعريرة من البرد وشبهه.
قوله: "عَلَى القُفِّ" (¬6): هو البناء حول البئر، (وقيل: حاشية البئر) (¬7)، و"الْقُفُّ" أيضًا: حجر في وسط البئر، وهو أيضًا: شفتاها، وهو أيضًا: مصبها، أي: مصب الدلو، ومنه: يمضي إلى الضفيرة، وأما قوله: "في حَائِطٍ لَهُ بِالْقُفِّ" (¬8) [فَمَوْضِعٌ نَذْكُرُه] (¬9).
¬__________
(¬1) ساقطة من (س).
(¬2) البخاري (2821) من حديث جبير بن مطعم.
(¬3) "الموطأ" 2/ 933 عن عمر بن الخطاب.
(¬4) البخاري (4855)، مسلم (177/ 289) عن عائشة.
(¬5) تحرفت في (س) إلي: (وإسقاطي).
(¬6) البخاري (3674)، مسلم (2403/ 29) من حديث أبي موسى الأشعري.
(¬7) ما بين القوسين ساقط من (د، ش).
(¬8) "الموطأ" 1/ 99 عن عبد الله بن أبي بكر.
(¬9) ليست في نسخنا الخطية، وأثبتناها من "المشارق" 2/ 192؛ لحاجة السياق إليها.