قوله: "آلْبِرَّ تَقُولُونَ بِهِنَّ؟! " (¬1) أي: تظنون وترون.
قوله: "فَفَشَتِ القَالَةُ" (¬2) أي (¬3): القول. وفي الحديث في النميمة: "هِيَ القَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ" (¬4) أي: نقل القول والكلام بينهم.
ومنه قوله: "وَتَلَا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ} [إبراهيم: 36] وَقَالَ عِيسَي: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ} [المائدة: 118] (¬5) كذا في الأصول، وهو هاهنا اسم لا فعل، معناه: وتلا قول عيسى، يقال: فلانٌ كثيرُ القَول والقَال والقِيل والقَيل والقَالة. وقيل: تكون القَالة مكان القائلة، أي: الجماعة القائلين، والقال مكان القائل، يقال: أنا قالها، أي: قائلها. ومنه: "نَهَى (¬6) عَنْ قِيلَ وَقَالَ" (¬7) يحتمل أن يحكي الفعلين (¬8) وأن يقول: قال فلان كذا، وقيل كذا؛ فيكونان علي هذا منصوبين. وقد يكونان اسمين كما تقدم؛ فيكسرهما وينونهما، ومعنى ذلك: الحديث فيما يخوض الناس فيه، من قال فلان كذا، وقال فلان: إن فلانًا صنع كذا.
¬__________
(¬1) "الموطأ" 1/ 316، البخاري (2034) من حديث عائشة.
(¬2) البخاري (2505 - 2506) من حديث جابر وابن عباس.
(¬3) من (أ، م).
(¬4) مسلم (2606) من حديث ابن مسعود.
(¬5) مسلم (202) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.
(¬6) ساقطة من (س).
(¬7) "الموطأ" 2/ 990، مسلم (1715) من حديث أبي هريرة، والبخاري (1477)، مسلم (593) بعد حديث (1715) من حديث المغيرة بن شعبة.
(¬8) في النسخ الخطية: (الفعلة)، والمثبت من "المشارق" 2/ 194.