كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 5)

قوله في حديث ابن الدخشم في "البخاري" (¬1) في باب المتأولين: "أَلَا تَقُولُوهُ يَقُولُ: لَا إله إِلَّا الله" (¬2) كذا الرواية، ومعناه: ألا تظنوه يقولها، كما قال:
فَمَتَى تَقُولُ الدَّارَ تَجْمَعُنا (¬3)
أي: تظن، فالظاهر أنه خطاب للجميع؛ فإن كان على هذا فهو وهم، وصوابه: أفلا (¬4) تقولونه.
قال بعضهم: ويحتمل أن يكون خطابًا للواحد فأشبع الضمة، وهي لغة كما قال: أدنو فأنظُور. يريد: أنظر، ومثله ما روي في أذان بلال: "الله كبار" (¬5) أشبع (¬6) الفتحة.
وفي الأدب: "حَدَّثنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ أَبُو كُرَيْب: أخبرنَا وَقَالَ ابن أَبِي عُمَرَ: حَدَّثنَا - وَاللَّفْظُ (¬7) لَهُ - قَالَا: حَدَّثنَا مَرْوَانُ" (¬8) كذا في
¬__________
(¬1) كذا في نسخنا الخطية، وفي "المشارق" 2/ 196: (الدخشم)، وهو وجه فيه، والذي في البخاري (5401، 6938): ابن الدخشن. وفيه أيضًا (425): ابن الدخيشن. وبالوجوه الثلاثة في "مسلم" (33).
(¬2) البخاري (6938) من حديث عتبان بن مالك.
(¬3) عجز بيت لعمر بن أبي ربيعة، صدره:
أَمَّا الرَّحِيلُ فَدُونَ بَعْدِ غَدٍ
والبيت انظره في "ديوانه" ص 558، وإليه نسبه غيرُ واحدٍ.
(¬4) في النسخ الخطية: (فلا)، والمثبت من "المشارق" 2/ 196.
(¬5) لم أهتد إلى من رواه هكذا!
(¬6) تحرفت في (أ) إلى: (السبع).
(¬7) في (س): (واللفظة).
(¬8) مسلم (2131) من حديث أنس.

الصفحة 409