وفي حديث: "إِذَا فُتِحَتْ عَلَيْكُمْ فَارِسُ وَالرُّومُ" (¬1): " قَالَ ابن عَوْفٍ: نَقُولُ كمَا أَمَرَنَا اللهُ" كذا في جميع النسخ من مسلم. قال الوقشي: أراه: (نكون) وبه يستقل الكلام؛ ألا ترى جوابه عليه السلام: "أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ. تَنَافَسُونَ ... ".
في حديث عائشة: "فَانْتَهَرْتُهَا فَقَالَتْ: لَاهَا اللهِ ذَا" (¬2) كذا الرواية" وصوابه: "فَقُلْتُ"؛ لأن عائشة أخبرت عن هذا، وهي قائلة هذا الكلام.
في حديث الأخدود: "أَحْمُوهُ فِيهَا. أَوْ قِيلَ لَهُ: اقْتَحِمْ" (¬3) وتقدم الكلام على: "أَحْمُوهُ" وَقول من قال: لعله (أَقْحِمُوه)؛ بدليل ما بعده.
وفي باب: السلم إلى أجل معلوم: "أَرْسَلَنِي أَبُو بُرْدَةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ إلى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزى (وَعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى) (¬4) فَسَأَلْتُهُمَا عَنِ السَّلَفِ؛ فَقَالَ: كُنَّا نُصيبُ المَغَانِمَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -" كذا عندهم، وللأصيلي: "فَقَالَا" (¬5) على التثنية، وهو وهم ولا يصح؛ إنما هو "فَقَالَ" مفرد من
¬__________
(¬1) "مسلم" (2962) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.
(¬2) "مسلم" (1504/ 8)، وفيه: "لَاهَا اللهِ إِذًا". وقد عقَّب صاحب "اللسان" على مثل هذِه الرواية فقال: هكذا جاء الحديث: "لاها الله إذا"، والصواب: (لاها الله ذا) بحذف الهمزة، ومعناه: لا والله لا يكونُ ذا، ولا والله الأَمرُ ذا، فحُذِفَ تخفيفًا. "اللسان" 8/ 4598 - 4599. وانظر كذلك "المشارق" 2/ 263 - 264.
(¬3) "مسلم" (3005) من حديث صهيب.
(¬4) تحرفت في (س، أ، ش، م) إلى: (وعبد الرحمن بن أبي أوفى)، وكذلك في "المشارق" 2/ 196.
(¬5) البخاري (2254، 2255) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُجَالِدٍ، قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبُو بُرْدَةَ ... الحديث.