كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 5)

قول ابن أبي أوفى وحده؛ فإن ابن أبزى لم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬1).
وكذلك الخلاف بعد في قوله: "فَقَالَ: مَا كنَّا نَسْأَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ" وإنما سألَ ابن أَبْزى عن المسألة فوافق جوابُه ما قال ابن أبي أوفى؛ كما جاء في الحديث الآخر (¬2).
قوله: "أَمْتِعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي وَقُوَّتِي" بالتاء، كذا لرواة "الموطأ" (¬3)، ولبعضهم: "وقوّني" بالنون، والأول أولى؛ بدليل ما قبله.
¬__________
(¬1) قلت: بل هو مختلف في صحبته. وقد قال الحافظ في "تهذيب التهذيب" 2/ 485: وممن جزم بأن له صحبة: خليفة بن خياط، والترمذي، ويعقوب بن سفيان، وأبو عروبة، والدارقطني، والبرقي، وبقي بن مخلد وغيرهم. اهـ. قلت: ويضاف إليهم أيضًا: البخاري، وأبو حاتم، والكلاباذي، وكذلك الذهبي. انظر "التاريخ الكبير" 5/ 245 (800)، "الجرح والتعديل" 5/ 209 (985)، "رجال صحيح البخاري" 1/ 440 (646)، "سير أعلام النبلاء" 3/ 201 (43)، "تقريب التهذيب" (3794). بينما خالف هؤلاء ابن حبان فذكره في التابعين من كتاب "الثقات" 5/ 98، وكذا أبو بكر بن أبي داود كما في "تهذيب الكمال" 16/ 502.
(¬2) البخاري (2244، 2245) وفيه: عَنِ ابن أَبِي المُجَالِدِ، قَالَ: بَعَثَنِي عَبْدُ الله بْنُ شَدَّادٍ وَأَبُو بُرْدَةَ إِلَى عَبْدِ الله بْنِ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنهما فَقَالَا: سَلْهُ: هَلْ كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ في عَهْدِ النَّبِيِّ يُسْلِفُونَ في الحِنْطَةِ؟ قَالَ عَبْدُ الله: كُنَّا نُسْلِفُ نَبِيطَ أَهْلِ الشَّامِ في الحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّيْتِ، في كَيْلٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ. قُلْتُ: إِلَى مَنْ كَانَ أَصْلُهُ عِنْدَهُ؟ قَالَ: مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ. ثُمَّ بَعَثَانِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزى فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ يُسْلِفُونَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ، وَلَمْ نَسْأَلْهُمْ: أَلَهُمْ حَرْثٌ أَمْ لَا؟
(¬3) "الموطأ" 1/ 212 عن يحيى بن سعيد، بلاغًا.

الصفحة 413